شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٣٠
من نور النبوّة، وفيها عبقة من أرج الرسالة. [١] أمّا من حيث تدوينهما فقد تناقلهما المؤرّخون والرواة والمحدثون خلفا عن سلف. [٢] ناهيك عن أنّ أهل البيت عليهم السلام وعموم آل أبى طالب كانوا يتناقلون كلامها عليهاالسلامويعلّمونه أولادهم. [٣] ولبقية أهل البيت عليهم السلام مؤلّفات مأثورة عنهم لا زال بعضها إلى اليوم، ولعلّ على رأسها (الصحيفة السجّادية) و(رسالة الحقوق) للإمام على بن الحسين السجاد عليهماالسلام، و(مسند الإمام الكاظم عليه السلام ) و(مسائل على بن جعفر) عن أخيه الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهماالسلامو(صحيفة الإمام الرضا عليه السلام ) و(رسالته الذهبية) فى الطب وغيرها كثير. [٤] وكان من دأب أصحاب الأئمّة عليهم السلام أنّهم إذا سمعوا حديثا عن أحد الأئمّة عليهم السلام بادورا إلى إثباته فى أُصولهم لئلا يعرض لهم النسيان بتمادى الأيّام، فصنّف قدماء الشيعة الاثنى عشرية المعاصرين للأئمّة عليهم السلام فى الأحاديث المروية من طريق أهل البيت عليهم السلام المستمدّة من مدينة العلم النبوى ما يزيد على ستة آلاف وستمائة كتاب، على ما ضبطه الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملى صاحب (وسائل الشيعة) من خلال تراجم أصحاب المؤلّفات وما ذكره الرجاليون، وقد ذكر ذلك فى آخر الفائدة الرابعة من خاتمة (الوسائل). [٥] وامتاز من بين تلك الكتب أربعمائة كتاب، عرفت عند الشيعة بالاُصول
[١] كشف الغمّة، ج ١، ص ٤٧٩.[٢] راجع: الخطبة الأولى فى بلاغات النساء ابن طيفور، ص ٢١؛ الشافى المرتضى، ج ٤، ص ٦٩ ـ ٧٧؛ دلائل الإمامة الطبرى، ص ١٠٩، ح ٣٦؛ مقتل الحسين الخوارزمى، ج ١، ص ٧٧؛ منال الطالب ابن الأثير، ص ٥٠١ ـ ٥٠٧؛ الطرائف ابن طاوس، ص ٢٦٣، ح ٢٦٨؛ الاحتجاج الطبرسى، ص ٩٧؛ كشف الغمّة الأربلى، ج ١، ص ٤٨٠، وغيرها كثير. وروى الخطبة الثانية ابن طيفور فى بلاغات النساء، ص ١٩؛ والشيخ الصدوق فى معانى الأخبار، ص ٣٥٤، ح ١؛ والشيخ الطوسى فى أماليه، ص ٣٧٤، ح ٨٠٤؛ والطبرى فى الدلائل، ص ١٢٥، ح ٣٧؛ الإربلى فى كشف الغمة، ج ١، ص ٤٩٢؛ والطبرسيّ فى الاحتجاج، ج ١، ص ١٠٨؛ وابن أبى الحديد فى شرح النهج، ج ١٦، ص ٢٣٣.[٣] الشافى المرتضى، ج ٤، ص ٧٦؛ شرح ابن أبى الحديد، ج ١٦، ص ٢٥٢.[٤] راجع: تدوين السنّة الشريفة السيّد محمّد رضا الحسينى الجلالى، ص ١٥٣ ـ ١٨٦.[٥] راجع: وسائل الشيعة، ج ٣٠، ص ١٦٥؛ أعيان الشيعة، ج ١، ص ١٤٠.