شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٣٩
القائل: طالب بن أبى طالب وهو أكبر أولاد أبى طالب رضى الله عنه وبه كان يكنّى، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف [١] وكان شاعرا [٢] ولم يعقّب. [٣] وكان طالب ربيبا لعمّه العباس بن عبدالمطّلب رضى الله عنه، فقد روى البلاذرى وعلى ابن الحسين الأصفهانى أنّ قريشا أصابتها أزمة وقحط، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعمّيه حمزة والعباس: «ألا نحمل ثقل أبى طالب فى هذا المحل؟» فجاء وا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوا أمرهم، فقال: دعوا لى عقيلاً وخذوا من شئتم، فأخذ العباس طالبا، وأخذ حمزة جعفرا، وأخذ محمّد صلى الله عليه و آله عليا عليه السلام . [٤] وكان طالب مع بقية إخوته وأهله فى شِعب أبى طالب أيّام حصار قريش لنبى هاشم. [٥] وتظاهرت الأخبار أنّ قريشا قد ألزمت طالبا النهضة معها فى بدر الكبرى، فخرج مكرها، ثمّ فُقِد فلم يُعلَم له خبر، ومن ذلك ما رواه الطبرى عن ابن الكلبى، قال: شخص طالب بن أبى طالب إلى بدر مع المشركين، وأُخرج كرها، فلم يوجد فى الأسرى، ولا فى القتلى، ولم يرجع إلى أهله. [٦] ويستفاد من بعض المؤّرخين أنّه قد أغرق نفسه، أو أنّه عاد إلى مكّة، فقد قال العمرى: وألزمته قريش النهضة معها فى بدر، فحمل نفسه على الغرق، وله شعر معروف فى كراهية لقاء النبى صلى الله عليه و آله وغاب خبر طالب. [٧] وقال السيد على خان: ويُقال: إنّه أقحم فرسه فى البحر حتى غرق. [٨] وقال الشيخ عباس القمّى: ويظهر من رؤيا أُمّه فاطمة بنت أسد وتعبيرها أنّ طالبا غرق. [٩] أمّا سبب عودته من الحرب، فيبدو من رواية الشيخ الكلينى أنّ قريشا هم الذين
[١] المحبّر ابن حبيب، ص ٤٥٧؛ المعارف ابن قتيبة، ص ١٢٠.[٢] تاريخ الطبرى، ج ٢، ص ٤٣٩؛ الكامل ابن الأثير، ج ٢، ص ١٢١.[٣] المعارف ابن قتيبة، ص ١٢٠؛ جمهرة النسب الكلبى، ص ٣٠.[٤] شرح ابن أبى الحديد، ج ١، ص ١٥.[٥] شرح ابن أبى الحديد، ج ١٤، ص ٦٥.[٦] تاريخ الطبرى، ج ٢، ص ٤٣٩؛ الكامل فى التاريخ، ج ٢، ص ١٢١.[٧] المجدى العمرى، ص ٧.[٨] الدرجات الرفيعة السيد على خان، ص ٦٢.[٩] سفينة البحار عباس القمّى، ج ٢، ص ٩٠.