شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٧٨
السفر بالنهار ، إلّا أن يكون تغلبه الشهوة ويخاف على نفسه ، فقد رخّص له أن يأتي الحلال كما رُخّص للمسافر الذي لا يجد الماء إذا غلبه الشبق أن يأتي الحلال ، قال : ويؤجر في ذلك ، كما أنّه إذا أتى الحرام أثم . {-١-}
الحـجّ
وقت التلبية
الكليني عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة ، أيلبّي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة ؟ قال : « أيّ ذلك شاء صنع » . قال الكليني : « وهذا عندي من الأمر المتوسّع ، إلّا أنّ الفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم على طرف البيداء ، ولا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلّا وقد أظهر التلبية ، وأوّل البيداء أوّل ميل يلقاك عن يسار الطريق » . [٢]
الخمس والأنفال
الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه
إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ جعل الدنيا كلّها بأسرها لخليفته ، حيث يقول للملائكة : « إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً » [٣] فكانت الدنيا بأسرها لآدم ، وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه ، فما غلب عليه أعداؤهم ثمّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سُمّي فيئا ؛ وهو أن يفيء إليهم بغلبة وحرب ، وكان حكمه فيه ما قال اللّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَـمَى وَالْمَسَـكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » [٤] ، فهو للّه وللرسول ولقرابة الرسول ، فهذا هو الفيء الراجع ؛ وإنّما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فاُخذ منهم بالسيف . وأمّا ما رجع إليهم من غير أن يوجَف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال ؛ هو للّه وللرسول خاصّة ، ليس لأحد فيه الشركة وإنّما جُعل
[١] المصدر السابق ، ج ٤، ص ١٣٤ .[٢] المصدر السابق ، ص ٣٢٩ .[٣] البقرة : ٣٠ .[٤] الأنفال : ٤١ .