شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦٩
وقد وافقه على هذا الرأي السيّد المرتضى والشيخ الطوسي وابن إدريس وابنا حمزة وزهرة ، وأكثر المتأخّرين ـ بل قيل : إنّ عليه الفتوى ـ على خلاف ذلك ، حيث أفتوا ببطلان الصلاة ؛ لمكان زيادة الركن حتّى لو لم يرفع رأسه من الركوع . [١] ولم يستدلّ الشيخ الكليني وتابعوه لهذا الرأي برواية مكتفين بإيراد الفتوى حسب . وقد استدلّ الشهيد لهم : بأنّ ما صدر من المكلّف من حالة الركوع وإن كان بصورة الركوع ومنويا به الركوع ، إلّا أنّه في الحقيقة ليس بركوع ؛ لتبيّن خلافه ، والهوي إلى السجود واجب ، فيتأدّى الهوي إلى السجود به فلا تتحقّق الزيادة ، بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع فإنّ الزيادة متحقّقة حينئذٍ ؛ لافتقاره إلى هوي إلى السجود . [٢] ٥ . قال : « إن سجد ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين ، فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته سجدة » . [٣] والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ـ كما في الجواهر ـ عدم بطلان الصلاة بذلك ؛ لما دلّ على عدم بطلانها بزيادة السجدة ، كخبر منصور بن حازم عندما سأل أبا عبد اللّه عليه السلام فأجابه : « لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » . [٤] وأمّا البطلان الذي أفتى به الكليني ـ وتبعه السيّد والعمّاني وابن إدريس والحلبي وابن زهرة [٥] ـ فلم نعثر له على دليل في الكافي . واستدلّ له في الجواهر بقاعدة الشغل وإطلاق بعض النصوص التي رواها الشيخ . [٦] ٦. قال قدس سره : « إن ركع فاستيقن أنّه لم يكن سجد إلّا سجدة أو لم يسجد شيئا ، فعليه إعادة الصلاة » . [٧] وقد اختار رأيه أيضا العمّاني . والمشهور شهرة عظيمة نقلاً وتحصيلاً كادت تكون إجماعا ـ بل عن بعضهم الإجماع ـ على أنّه ليس عليه شيء إلّا قضاء السجدة ؛ وذلك للإجماع ولخبر ابن حكيم : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو
[١] انظر : مصباح الفقيه ( الصلاة ) ، ص ٥٤٠ ؛ ذخيرة المعاد ، ص ٣٧٤ ؛ جواهر الكلام ، ج ١٢، ص ٢٦٠ .[٢] ذكرى الشيعة ، ج ٤، ص ٥١ .[٣] فروع الكافي ، ج ٣، ص ٣٦٢ .[٤] الوسائل ، ج ٤، ص ٩٣٨ ، ب ١٤ من أبواب الركوع ، ح٢ .[٥] انظر : جواهر الكلام ، ج ١٠، ص ١٢٩ .[٦] المصدر السابق .[٧] فروع الكافي ، ج ٣، ص ٣٦٢ .