شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦١
وعلى جميع أهل الفرائض على قدر ما سمّى لهم . وليس في فريضتهم اختلاف ولا تنازع ، فاختصرنا الكلام في ذلك . ثمّ ذكر فريضة الإخوة والأخوات من قبل الاُمّ فقال : « وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ » يعني لاُمّ ، « فَلِكُلِّ وَ حِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَ لِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ » ، وهذا فيه خلاف بين الاُمّة ، وكلّ هذا « مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ » . [١] فالإخوة من الاُمّ لهم نصيبهم المُسمّى لهم مع الإخوة والأخوات من الأب والاُمّ ، والإخوة والأخوات من الاُمّ لا يُزادون على الثلث ولا ينقصون من السدس ، والذكر والاُنثى فيه سواء ، وهذا كلّه مجمع عليه ، إلّا أن لا يحضر أحد غيرهم » . [٢] إنّ الملاحظ لهذه النماذج يلمس من خلالها سعة اطلاع المؤلّف ، وعنايته بموارد الخلاف والوفاق في فقهنا وفقه الجمهور .
٤ ـ البحث الاستدلالي في بعض البحوث الهامّة
إنّ الملاحظ لمصنّفات القدماء يجد اهتماما خاصّا منهم ببعض الأبواب الفقهية ، حيث كانت بعض مسائلها مدار البحث والخلاف بين الفريقين ، وذلك نظير مسائل باب الوضوء والنكاح والطلاق والإرث . والسبب في ذلك هو أنّ مدارك تلك الأحكام والفروع هو القرآن الكريم ، وهو مصدر مشترك بين الجميع قطعي الصدور عندهم ، ومن هنا فإنّ الجميع يحاول التمسّك بآياته وتقريب الاستدلال بها على مقصوده . ولذا نجد أنّ الشيخ الكليني قدس سره في كتاب الإرث والفرائض قد عدل عن طريقته التي سار عليها في مجمل بحوث كتابه بالاقتصار على إيراد الأخبار ، فقام أوّلاً في أوّل كتاب الإرث ببيان الطبقات وتوضيحها ، ثمّ قام في باب آخر ببيان الفرائض المكتوبة لهم في الكتاب شارحا ذلك ببيان وافٍ على ضوء الآيات المبيّنة للفرائض والأسهم ، مع استعراض للأقوال ومواطن الإجماع والخلاف في تلك المسائل ، وطرح المناقشات التي يمكن أن ترد في البحث مجيبا عليها ، ثمّ يشرع بعد ذلك بتبويب الأخبار المتعلّقة
[١] النساء : ١٢ .[٢] فروع الكافي ، ج ٧، ص ٧٦ .