شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٨٨
موضعا آخر للاستشهاد أشار إليه الأنبارى فى (الإنصاف) وهو قوله (ممطول معنّى غريمها) فممطول ومُعنّى عاملان، وتأخّر عنهما معمول واحد، وهو (غريمها) وكلّ من هذين العاملين يطلبه نائب فاعل، لأنّ كلّ واحد منهما اسم مفعول وهو يعمل عمل الفعل المبنى للمجهول، والشاعر قد أعمل الثانى منهما، لأنّه لو كان قد أعمل العامل الأوّل لوجب عليه أن يظهر الضمير بعد (معنّى) فيقول: وعزّة ممطول معنّى هو غريمها، وتقديره (وعزّة ممطول غريمها معنّى هو) فيكون (هو) نائب فاعل (معنّى) و(غريمها) نائب فاعل (ممطول)، فلمّا لم يظهر الضمير دلّ على أنّه قد أعمل الثانى.
[٤٩[]الوافر]
ألا إنّ النِّساءَ خُلِقن شَتّى فمنهنّ الغَنيمةُ والغَرامُ ومنهنّ الهِلالُ إذا تجلّى لصاحِبِه ومِنْهُنّ الظَّلامُ فمَن يَظْفَرْ بصالحهنّ يَسْعَد ومن يُغْبَن فليسَ لَهُ انتِقامُ التخريج: (الكافى) ٥: ٣٢٣ / ٣ كتاب النكاح باب أصناف النساء، (الفقيه) ٣: ٢٤٤ / ١١٥٨ باب أصناف النساء، (التهذيب) ٧: ١٠/٤٠١ باب اختيار الأزواج، ورواها الشيخ الصدوق فى (المعانى)، وأخرجها عنه العلامة المجلسى فى (البحار). [١] المناسبة: عن داود الكرخى [٢] قال: قلت: لأبى عبداللّه عليه السلام : إنّ صاحبتى هلكت رحمها اللّه ، وكانت لى موافقة، وقد هممت أن أتزوّج؟ فقال لى: «انظر أين تضع نفسك، ومن تشركه فى مالك، وتطلعه على دينك وسّرك وأمانتك، فإن كنت لابدّ فاعلاً، فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق، واعلم انهنّ كما قال (وأورد الأبيات). وهنّ ثلاث: فامرأة ولودٌ ودودٌ تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته، ولا تعين الدهر عليه. وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تُعين زوجها على خير، وامرأة صخّابة ولاجة همّازة [٣] تستقلّ الكثير ولا تقبل اليسير».
[١] معانى الأخبار، ص ٣١٧، بحار الأنوار، ج ١٠٣، ص ٢٣٢، ح ١١.[٢] فى الكافى: إبراهيم الكرخى.[٣] الصخابة: شديدة الصوت، والولاجة: كثيرة الدخول والخروج، والهمّازة العيّابة.