شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٨٤
شرح الغريب: ثوى بالمكان يثوى ثَواءً: أقام فيه، اللُّبانة: الحاجة عامّة، أو الحاجة من غير فاقة، بل من هِمّة أو نَهْمة، يُقال: ما قضيت منه لُبانتى، أى شهوتى. الشاهد فيه: قوله (ثواءٍ) فقد زعم أنّه مجرور لمجاورته (حولٍ) وقد أورده الشيخ الطوسى رادّا عليه معارضا له، وذلك عند حديثه عن فرض الأرجل فى الوضوء على قراءة جرّ الأرجل فى قوله تعالى: «وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ» [١] فقد قيل إنّها مجرورة لمجاورتها الرؤوس، وذلك يوجب اشتراكها مع الرؤوس فى الاعراب لا فى الحكم، ومن ذلك قول الشاعر (وأورد الشاهد). وقد أبطل الشيخ وجه المجاورة فى هذا البيت حيث قال: فأمّا البيت الذى أنشدوه للأعشى، فقد أخطأوا فى توهّمهم أنّ هناك مجاورة، وإنّما جرّ (ثواء) بالبدل من (الحول). والمعنى لقد كان فى ثواءٍ ثويته تقضّى لُبانات، وهذا القسم من البدل هو بدل الأشتمال، كما قال تعالى: «قُتِلَ أَصْحَـبُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ» [٢] وقال تعالى: «يَسْـ?لُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ» . [٣]
[٤٧[]الطويل]
ألا زَعَمْتَ بالغَيبِ ألا أُحِبّها إذا أنا لم يَكْرُمْ عليّ كريمُها القائل: كُثيّر بن عبدالرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعى، أبو صخر، المعروف بكثير عَزّة، وهى صاحبته عزّة بنت جميل الضَّمرية، وكان مولعا بها، عفيفا فى حبّه لها، وفد على عبدالملك بن مروان وعمر بن عبدالعزيز، وكانا يعظّمانه ويكرمانه، وهو على مذهب الكيسانية، يقول بإمامة على والحسن والحسين عليهم السلام ومحمّد بن الحنفيّة رضى الله عنه، ويعتقد بغيبة الأخير، وأنّه سيعود بعد غيبته، وقد عبّر عن ذلك فى بعض أشعاره، وتوفّى بالمدينة سنة ١٠٥ق، وقيل: سنة ١٠٧ق. [٤]
[١] سورة المائدة (٥): الآية ٦.[٢] سورة البروج (٨٥): الآية ٤ و ٥.[٣] سورة البقرة (٢): الآية ٢١٧.[٤] سير أعلام النبلاء، ج ٥، ص ١٥٢؛ الشعر والشعراء ابن قتيبة، ص ٣٤٠؛ شرح شواهد المغنى السيوطى، ج ١، ص ٦٤؛ عيون الأخبار ابن قتيبة، ج ١، ص ١٤٧ ـ ١٤٨؛ كمال الدين الصدوق، ص ٣٢؛ الفصول المختارة المفيد، ص ٢٤٢.