شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٤٣
بأسيافنا إلى الجنّة، فليبرزنّ إليّ رجل يجهّزني بسيفه إلى النار، أو أجهّزه بسيفي إلى الجنّة، فخرج إليه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول هذا الرجز. وفى رواية السيد ابن طاوس أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ارتجز بهذه الأبيات فى بدر حينما قَتَل الوليد بن عُتبة مبارزةً فى أوّل الحرب. {-٢-}
[١٢[]البسيط]
تَنَصّبتْ حَولَه يوما تُراقِبُهُ صُحْرٌ سَماحيِجٌ فى أحشائها قَبَبُ القائل: ذو الرُّمّة، وهو غيلان بن عُقبة العدوى، من مضر، أبو الحارث، المعروف بذى الرُّمّة، عدّه الجمحى من فحول الطبقة الثانية من شعراء الإسلام فى عصره، وقال أبو عمرو بن العلاء: فُتِح الشعر بامرئ القيس، وخُتِم بذى الرُّمّة، وكان مقيما فى البادية، ويحضر إلى اليمامة والبصرة كثيرا، وله ديوان شعر مطبوع فى مجلّد ضخم وتوفّى سنة ١١٧ق، وقيل: سنة ١٠١ق فى أصفهان، وقيل: فى البادية. [٢] التخريج: (الفقيه) ٤: ٢٦١ باب النوادر، والبيت هو السادس والأربعون من أوّل قصيدة فى الديوان وهى تقع فى ١٣١ بيتا، ومطلعها: ما بال عينك منها الماء ينسكبُ كأنّه من كُلى مفريّة سَرِبُ [٣] شرح الغريب: يصف فى هذا البيت الحمر الوحشية، فيقول: تنصّبت: أى صارت قياما حول الفحل، تراقبه: أى تنتظر إيراده إيّاهنّ الماء، وصحرٌ: جمع أصحر، وهو الذى يضرب لونه إلى الحمرة، وهذا اللون يكون فى الحمار الوحشى، وقيل: هو بياض فى صفرة، وسماحيج: جمع سَمْحَج، وهو الطويل الظهر، والقَبَبُ: دقّة الخصر وضمور البطن. الشاهد فيه: قوله (قَبَب) فقد أورده الشيخ الصدوق فى بيانه لإحدى وصايا الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام والتى يقول فيها: «يا على، العيش فى
[١] راجع: سعد السعود ابن طاوس، ص ١٠٣.[٢] وفيّات الأعيان ابن خلّكان، ج ٤، ص ١١ ـ ١٧؛ الشعر والشعراء ابن قتيبة، ص ٣٥٦؛ خزانة الأدب البغدادى، ج ١، ص ١٠٦ ـ ١١٠؛ شرح شواهد المُغنى، ج ١، ص ١٤١ ـ ١٤٢؛ دائره المعارف الإسلامية، ج ٩، ص ٣٩٢؛ الأعلام الزركلى، ج ٥، ص ١٢٤.[٣] ديوان ذى الرُّمّة، ص ١٢.