شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٢٣
كمال فصاحته صلى الله عليه و آله ومحاسن بيانه، كالخطب التى تُلقى فى مناسبات خاصّة، والأمثال النبويّة، التى تتضمّن أساليب إنشائية وبلاغية راقية، والكلمات القصار المشتملة على محاسن البيان، والتى تتضمّن جوامع الحكم والنصائح والمواعظ البليغة التى تنتهى بسجع مطبوع يكشف عن مدى العناية بخصوص ألفاظها. [١] ومن الحديث ما دُوِّن فى زمان النبى صلى الله عليه و آله أو بعده بقليل رغم شروط المنع، ومن ذلك كتبه إلى العمّال والأمراء والملوك، وبعض كتب وصحف الصحابة المدوّنة من حديثه صلى الله عليه و آله ، فقد كان لأمير المؤمنين على عليه السلام صحيفة من حديث الرسول صلى الله عليه و آله . [٢] وله كتاب بخطّه وإملاء الرسول صلى الله عليه و آله لا يفارق قائم سيفه، أو قراب سيفه [٣] وكان عبداللّه بن عمرو يكثر من كتابة الحديث، وله صحيفة تُسمى الصحيفة الصادقة. [٤] وكان أنس بن مالك يكتب الحديث بين يدى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [٥] ولجابر بن عبداللّه الأنصارى صحيفة مشهورة من حديثه صلى الله عليه و آله [٦] ولمعاذ بن جبل كتاب يحتوى على عدّة أحاديث. [٧] وغيرهم كثير، كما أنّ من الحديث ما روى بطرق متعدّدة تصل إلى حدّ التواتر اللفظى، وقد تسالم فيه جميع الرواة على لفظٍ واحدٍ دون تبديلٍ أو تغيير. وكلّ هذه الموارد ممّا لا تصدق عليه الرواية بالمعنى، ومنها يتبين أنّ تعميم حكم إخراج الحديث عن دائرة الاحتجاج لعلّة روايته بالمعنى كما ادّعى لا يمكن قبوله، ولا التصديق بنسبته إلى النحاة المتقدّمين، إذ من البعيد جدّا عدم التفاتهم إلى فساد تلك العلّة، وعليه فلابدّ أن تكون الأسباب الحقيقيّة هى غير التحديث بالمعنى، وسوف نتوفّر عليها لاحقا إن شاء اللّه تعالى. ثانيا: كون الرواة غير عربٍ بالطبع، فأوقعهم باللحن من حيث لا يشعرون. ويرد عليه أنّ
[١] راجع: المصدر نفسه، ص ٢٠.[٢] راجع: فتح البارى بشرح صحيح البخارى لابن حجر، ج ١، ص ١٦٦؛ إرشاد السارى القسطلانى، ج ١، ص ٣٥٨ ـ ٣٥٩.[٣] العلل أحمد بن حنبل، ج ١، ص ٣٤٦، ح ٦٣٩؛ رجال النجاشى، ص ٣٦٠ ـ ٣٦٦.[٤] راجع: المحدّث الفاصل الرامهرمزى، ٨٢ ـ ٨٣ ؛ أُسد الغابة، ج ٣، ص ٣٢٠.[٥] تقييد العلم الخطيب، ص ٩٥ ـ ٩٦.[٦] الطبقات الكبرى ابن سعد، ج ٥، ص ٤٦٧.[٧] حلية الأولياء أبو نعيم، ج ١، ص ٢٤٠.