دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨
٦ / ٢
المُبادَرَةُ بِالتَّأديبِ في أوانِهِ
٢٠٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ :بادَرتُ بِوَصِيَّتي إلَيكَ ، وأورَدتُ خِصالاً مِنها قَبلَ أن يَعجَلَ بي أجَلي دونَ أن اُفضِيَ إلَيكَ بِما في نَفسي ، أو أن اُنقَصَ في رَأيي كَما نُقِصتُ في جِسمي ، أو يَسبِقَني إلَيكَ بَعضُ غَلَباتِ الهَوى وفِتَنِ الدُّنيا ، فَتَكونَ كَالصَّعبِ[١] النَّفورِ[٢] . وإنَّما قَلبُ الحَدَثِ[٣] كَالأَرضِ الخالِيَةِ ، ما اُلقِيَ فيها مِن شَيءٍ قَبِلَتهُ . فَبادَرتُكَ بِالأَدَبِ قَبلَ أن يَقسُوَ قَلبُكَ ، ويَشتَغِلَ لُبُّكَ . . . ورَأَيتُ حَيثُ عَناني مِن أمرِكَ ما يَعنِي الوالِدَ الشَّفيقَ ، وأجمَعتُ عَلَيهِ مِن أدَبِكَ ، أن يَكونَ ذلِكَ وأنتَ مُقبِلُ العُمُرِ ومُقتَبَلُ الدَّهرِ ، ذو نِيَّةٍ سَليمَةٍ ونَفسٍ صافِيَةٍ ، وأن أبتَدِئَكَ بِتَعليمِ كِتابِ اللّهِ عز و جل وتَأويلِهِ ، وشَرائِعِ الإِسلامِ وأحكامِهِ ، وحَلالِهِ وحَرامِهِ .[٤]
٢٠٤.عنه عليه السلام : يُرَبَّى الصَّبِيُّ سَبعاً ، ويُؤَدَّبُ سَبعاً ، ويُستَخدَمُ سَبعاً ، ومُنتَهى طولِهِ في ثَلاثٍ وعِشرينَ سَنَةً ، وعَقلُهُ في خَمسٍ وثَلاثينَ سَنَةً ، وما كانَ بَعدَ ذلِكَ فَبِالتَّجارِبِ .[٥]
[١] . الصَّعب : نقيض الذلول ، وأصعَبتُ الجمل: إذا تركتَه فلم تركبه ولم يمسَسْه حَبْل حتّى صارَ صعبا (الصحاح : ج ١ ص ١٦٣ «صعب»). [٢] . نَفَرَ نُفورا : إذا فَرَّ وذهبَ (النهاية : ج ٥ ص ٩٢ «نفر») . [٣] . يقال للفتى: حديثُ السنّ ، فإن حذفت السنّ قلت: حَدَثٌ ـ بفتحتين ـ وجمعه أحداث (المصباح المنير: ص ١٢٤ «حدث»). [٤] . نهج البلاغة: الكتاب ٣١ ، كشف المحجّة: ص ٢٢٢ عن عمر بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام ، تحف العقول: ص ٧٠ نحوه ، خصائص الأئمّة : ص ١١٦ وليس فيه ذيله من «ورأيت» ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٢٣ ح ١٢ ؛ كنز العمّال: ج ١٦ ص ١٦٩ ح ٤٤٢١٥ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ نحوه . [٥] . كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٩٣ ح ٤٧٤٦ ، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٤٧٨ ح ١٦٥٣ وفيه «يرخى» بدل «يُربّى» ، بحار الأنوار : ج ١٠٤ ص ٩٦ ح ٤٦ وراجع : تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١١٠ ح ٣٧٨ .