دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢
١٨٧.عنه عليه السلام : قـالَ الحـارِثُ الأَعـوَرُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : يـا أميـرَ المُؤمِنيـنَ ، أنَـا وَاللّهِ اُحِبُّكَ . فَقالَ لَهُ : يا حارِثُ ، أمّا إذا أحبَبتَني فَلا تُخاصِمُني ، ولا تُلاعِبُني ، ولا تُجاريني ، ولا تُمازِحُني ، ولا تُواضِعُني ، ولا تُرافِعُني .[١]
١٨٨.عنه عليه السلام : حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ ألّا يَشبَعَ ويَجوعُ أخوهُ ، ولا يَروى ويَعطَشُ أخوهُ ، ولا يَكتَسِيَ ويَعرى أخوهُ . فَما أعظَمَ حَقَّ المُسلِمِ عَلى أخيهِ المُسلِمِ ! أحِبَّ لِأَخيكَ المُسلِمِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ ، وإذَا احتَجتَ فَسَلهُ ، وإن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ ، لا تَمَلُّهُ[٢] خَيرا ولا يَمَلُّهُ لَكَ . كُن لَهُ ظَهرا ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهرٌ ، إذا غابَ فَاحفَظهُ في غَيبَتِهِ ، وإذا شَهِدَ فَزُرهُ وأجِلَّهُ وأكرِمهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنكَ وأنتَ مِنهُ . فَإِن كانَ عَلَيكَ عاتِبا فَلا تُفارِقهُ حَتّى تَسأَلَ سَميحَتَهُ . وإن أصابَهُ خَيرٌ فَاحمَدِ اللّهَ ، وإنِ ابتُلِيَ فَاعضُدهُ[٣] ، وإن تُمُحِّلَ[٤] لَهُ فَأَعِنهُ .[٥]
[١] الخصال : ص ٣٣٤ ح ٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٥٤ ح ١ . [٢] مَلِلْتُهُ : سَئمْته. وأمَلَّني : أبرمَني (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٥٢ «ملل») . «ولا تمَلّه خيرا» : الضمير المنصوب للأخ ، و«خيرا» تمييز عن النسبة في «لا تَمَلَّه» . و«لا يملّه» المستتر فيه للأخ ، والبارز للخير. ويحتمل النفي والنهي. وقيل : هما من الإملاء بمعنى التأخير ؛ أي لا تؤخّره خيرا ، ولا يخفى ما فيه ، والأوّل أصوب (مرآة العقول : ج ٩ ص ٣٤) . [٣] عَضَدْتُه أعْضُدُه : أَعَنته (الصحاح : ج ٢ ص ٥٠٩ «عضد») . [٤] المَحْل : المَكْر والكَيْد (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٤٩ «محل») . [٥] الكافي : ج ٢ ص ١٧٠ ح ٥ ، المؤمن : ص ٤٢ ح ٩٥ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٠١ ح ٥١٩ عن عبداللّه بن مسكان عن الإمام الباقر عليه السلام ، الاختصاص : ص ٢٧ ، مشكاة الأنوار : ص ١٨٧ ح ٤٨٨ و ٤٨٩ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٤٣ ح ٤٣.