دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢
٤ / ١٢
الدُّعاءُ بِظَهرِ الغَيبِ
١٦٧.الإمام زين العابدين عليه السلام : إنَّ المَلائِكَةَ إذا سَمِعُوا المُؤمِنَ يَدعو لِأَخيهِ المُؤمِنِ بِظَهرِ الغَيبِ أو يَذكُرُهُ بِخَيرٍ قالوا : نِعمَ الأَخُ أنتَ لِأَخيكَ ؛ تَدعو لَهُ بِالخَيرِ وهُوَ غائِبٌ عَنكَ ، وتَذكُرُهُ بِخَيرٍ ، قَد أعطاكَ اللّهُ عز و جل مِثلَي ما سَأَلتَ لَهُ ، وأثنى عَلَيكَ مِثلَي ما أثنَيتَ عَلَيهِ ، ولَكَ الفَضلُ عَلَيهِ . وإذا سَمِعوهُ يَذكُرُ أخاهُ بِسوءٍ ويَدعو عَلَيهِ ، قالوا لَهُ : بِئسَ الأَخُ أنتَ لِأَخيكَ ، كُفَّ أيُّهَا المَسَتَّرُ عَلى ذُنوبِهِ وعَورَتِهِ ، وَاربَع عَلى نَفسِكَ[١] ، وَاحمَدِ اللّهَ الَّذي سَتَرَ عَلَيكَ ، وَاعلَم أنَّ اللّهَ عز و جل أعلَمُ بِعَبدِهِ مِنكَ .[٢]
١٦٨.الكافي عن إبراهيم بن هاشم : رَأَيتُ عَبدَاللّهِ بنَ جُندَبٍ فِي المَوقِف ، فَلَم أرَ مَوقِفا كانَ أحسَنَ مِن مَوقِفِهِ ؛ ما زالَ مادّا يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ودُموعُهُ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ حَتّى تَبلُغَ الأَرضَ ، فَلَمّا صَدَرَ[٣] النّاسُ قُلتُ لَهُ : يا أبا مُحَمَّد ، ما رَأَيتُ مَوقِفا قَطُّ أحسَنَ مِن مَوقِفِكَ ! قالَ : وَاللّهِ ما دَعَوتُ إلّا لِاءِخواني ؛ وذلِكَ أنَّ أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام أخبَرَني أنَّ مَن دَعا لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ نودِيَ مِنَ العَرشِ : «ولَكَ مِئَةُ ألفِ ضِعفٍ» ، فَكَرِهتُ أن أدَعَ مِئَةَ ألفٍ مَضمونَةً لِواحِدَةٍ لا أدري تُستَجابُ أم لا .[٤] راجع : موسوعة معارف الكتاب والسنّة : ج ١ ص ١٠٣ (الإيثار / المدخل / أنواع الإثيار / الإيثار في الدعاء) .
[١] اِربَعْ على نفسك : أي ارْفُق بنفسكَ وكُفَّ (الصحاح : ج ٣ ص ١٢١٢ «ربع») . [٢] الكافي : ج ٢ ص ٥٠٨ ح ٧ عن ثوير وراجع: بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٨٧ ـ ٣٩٢ ح ١٩ ـ ٢٦ . [٣] الصَّدَر : الانصراف (المصباح المنير : ص ٣٣٥ «صدر»). [٤] الكافي : ج ٢ ص ٥٠٨ ح ٦ ، تهذيب الأحكام : ج ٥ ص ١٨٤ ح ٦١٥ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٤٠ ح ٧٢٣ ، فلاح السائل : ص ١١١ ح ٥٢ ، روضة الواعظين : ص ٣٥٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٨٤ ح ٨ .