دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٤
٢ / ٢
بَرَكاتُ كَفِّ الأَذى
٢٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الجَنَّةُ لَها ثَمانِيَةُ أبوابٍ ، عَلى كُلِّ بابٍ مِنها أربَعُ كَلِماتٍ ، كُلُّ كَلِمَةٍ مِنها خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها لِمَن يَعرِفُها . . . وعَلَى البابِ الثّامِنِ مَكتوبٌ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللّهِ ، فَمَن أرادَ الدُّخولَ في هذِهِ الأَبوابِ الثَّمانِيَةِ فَليَتَمَسَّك بِأَربَعِ خِصالٍ ؛ وهِيَ : الصَّدَقَةُ ، وَالسَّخاءُ ، وحُسنُ الخُلُقِ ، وكَفُّ الأَذى عَن عِبادِ اللّهِ .[١]
٢٩.صحيح مسلم عن أبي ذرّ : قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أرَأيتَ إن ضَعُفتُ عَن بَعضِ العَمَلِ؟! قالَ : تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النّاسِ ؛ فَإِنَّها صَدَقَةٌ مِنكَ عَلَى نَفسِكَ .[٢]
٣٠.المستدرك على الصحيحين عن أبي كثير الزبيدي عن أبيه : قُلتُ : يا أبا ذَرٍّ ، دُلَّني عَلى عَمَلٍ إذا عَمِلَ بِهِ العَبدُ دَخَلَ الجَنَّةَ ! قالَ : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله[٣] : تُؤمِنُ بِاللّهِ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ مَعَ الإِيمانِ عَمَلاً؟ قالَ : يَرضَخُ[٤] مِمّا رَزَقَهُ اللّهُ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، فَإِن كانَ مُعدِما لا شَيءَ لَهُ؟ قالَ : يَقولُ مَعروفا بِلِسانِهِ ، قُلتُ : فَإِن كانَ عَيِيّا[٥] لا يُبلِغُ عَنهُ لِسانُهُ؟ قالَ : فَليُعِن مَغلوبا . قُلتُ : فَإِن كانَ ضَعيفا لا قُوَّةَ لَهُ ؟ قالَ : فَليَصنَع لِأَخرَقَ[٦] . قُلتُ : فَإن كانَ أخرَقَ؟ فَالتَفَتَ إلَيَّ فَقالَ : ما تُريدُ أن تَدَعَ في صاحِبِكَ خَيرا؟! قالَ : يَدَعُ النّاسَ مِن أذاهُ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ إنَّ هذا لَيَسيرٌ كُلُّهُ! قالَ : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، ما مِنهُنَّ خَصلَةٌ يَعمَلُ بِها عَبدٌ يَبتَغي بِها وَجهَ اللّهِ إلّا أخَذَت بِيَدِهِ يَومَ القِيامَةِ فَلَم تُفارِقهُ حَتّى تُدخِلَهُ الجَنَّةَ .[٧]
[١] . الفضائل : ص ١٢٩ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٤٥ ح ٦٧ . [٢] . صحيح مسلم: ج ١ ص ٨٩ ح ١٣٦ ، مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٧٦ ح ٢١٣٨٩ ، مسند الحميدي : ج ١ ص ٧٣ ح ١٣٢ وفيه «أذاك» بدل «شرّك» ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٩٥٠ ح ٤٣٦٥١؛ الجعفريّات : ص ٣٢ ، النوادر للراوندي : ص ٨٧ ح ١٤ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٥٤ ح ١٩ . [٣] . في صحيح ابن حبّان : «قالَ : سَألتُ عَن ذلِكَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ ... » . [٤] . رَضَختُ له رَضْخا : هو العطاء ليس بالكثير (الصحاح : ج ١ ص ٤٢٢ «رضخ») . [٥] . العِيُّ : خلاف البَيان ، وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٤٢ «عيى»). [٦] . فَليَصنعْ لِأخْرَق : أي لجاهلٍ بما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صَنعة يكتسب بها. والخُرق : الجهل والحُمق (النهاية : ج ٢ ص ٢٦ «خرق») . [٧] . المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ١٣٢ ح ٢١٢ ، صحيح ابن حبّان : ج ٢ ص ٩٦ ح ٣٧٣ ، موارد الظمآن: ص ٢١٩ ح ٨٦٣ ، المعجم الكبير : ج ٢ ص ١٥٦ ح ١٦٥٠ عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذرّ وكلّها نحوه .