دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٠
١٠٧.عنه عليه السلام : إنَّمَا الدُّنيا ثَلاثَةُ أيّامٍ : يَومٌ مَضى بِما فيهِ فَلَيسَ بِعائِدٍ ، ويَومٌ أنتَ فيهِ يَحِقُّ عَلَيكَ اغتِنامُهُ ، ويَومٌ لا تَدري مَن أهلُهُ ، ولَعَلَّكَ راحِلٌ فيهِ ؛ فَأَمّا أمسُ فَحَكيمٌ مُؤَدِّبٌ ، وأمَّا اليَومَ فَصَديقٌ مُوَدِّعٌ ، وأمّا غَدا فَإِنَّما في يَدَيكَ مِنهُ الأَمَلُ .[١]
١٠٨.عنه عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ :الدَّهرُ أدَّبَني وَاليَأسُ أغناني
وَالقوتُ أقنَعَني وَالصَّبرُ رَبّاني
وأحكَمَتني مِنَ الأَيّامِ تَجرِبَةٌ
حَتّى نَهَيتُ الَّذي قد كانَ يَنهاني[٢]
٣ / ٨
التَّأَسّي بِالصّالِحينَ
١٠٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ فيما كَتَبَهُ إلَى ابنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ :اِحتَدِ[٣] بِحِذاءِ الصّالِحينَ ، وَاقتَدِ بِآدابِهِم ، وسِر بِسيرَتِهِم .[٤]
١١٠.عنه عليه السلام : كانَتِ الحُكَماءُ فيما مَضى مِنَ الدَّهرِ تَقولُ : يَنبَغي أن يَكونَ الاِختِلافُ إلَى الأَبوابِ لِعَشرَةِ أوجُهٍ : . . . وَالعاشِرُ : أبوابُ مَن يُنتَفَعُ بِغِشيانِهِم ، ويُستَفادُ مِنهُم حُسنُ الأَدَبِ ، ويُؤنَسُ بِمُحادَثَتِهِم .[٥]
١١١.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :اللّهُمَّ وإنّي لَأَعلَمُ أنَّ العِلمَ لا يَأرِزُ[٦] كُلُّهُ ، ولا يَنقَطِعُ مَوادُّهُ ، وَأنَّكَ لا تُخلي أرضَكَ مِن حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلقِكَ ، ظاهِرٍ لَيسَ بِالمُطاعِ أو خائِفٍ مَغمورٍ ، كَيلا تَبطُلَ حُجَجُكَ ، ولا يَضِلَّ أولِياؤُكَ بَعدَ إذ هَدَيتَهُم ، بَل أينَ هُم وكَم؟ اُولئِكَ الأَقَلّونَ عَدَداً ، وَالأَعظَمونَ عِندَ اللّهِ جَلَّ ذِكرُهُ قَدراً ، المُتَّبِعونَ لِقادَةِ الدّينِ ، الأَئِمَّةِ الهادينَ ، الَّذينَ يَتَأَدَّبونَ بِآدابِهِم ، ويَنهَجونَ نَهجَهُم ، فَعِندَ ذلِكَ يَهجُمُ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ الإِيمانِ ، فَتَستَجيبُ أرواحُهُم لِقادَةِ العِلمِ ، ويَستَلينونَ مِن حَديثِهِم مَا استَوعَرَ عَلى غَيرِهِم . . . .[٧]
[١] . التحصين لابن فهد : ص ١٦ ح ٢٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١١١ ح ١٠٩ ؛ دستور معالم الحكم : ص ٤٢ . [٢] . الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٥٩٢ ح ٤٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٤٤٦ ح ١٠٢ ؛ تاريخ دمشق : ج ٢٢ ص ٦٦ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام . [٣] . حَدا الشيءَ يَحدوه واحتداه : تبعه (لسان العرب : ج ١٤ ص ١٦٨ «حدا»). [٤] . كنز العمّال: ج ١٦ ص ١٨٠ ح ٤٤٢١٥ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ. [٥] . الخصال: ص ٤٢٦ ح ٣ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار: ج ١ ص ١٩٦ ح ٢ . [٦] . لا يأرِزُ: أي لا يخفى ، ولا يخرج من بين الناس (مرآة العقول: ج ٤ ص ٢٥). [٧] . الكافي: ج ١ ص ٣٣٥ ح ٣ وراجع : تحف العقول: ص ١٧٠ و كفاية الأثر: ص ١٦٣ .