دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠
١١٠.الإمام الصادق عليه السلام : خَمسُ خِصالٍ مَن لَم تَكُن فيهِ خَصلَةٌ مِنها فَلَيسَ فيهِ كَثيرُ مُستَمتَعٍ ، أوَّلُهَا : الوَفاءُ ، وَالثّانِيَةُ : التَّدبيرُ ، وَالثّالِثَةُ : الحَياءُ ، وَالرّابِعَةُ : حُسنُ الخُلقِ ، وَالخامِسَةُ ـ وهِيَ تَجمَعُ هذِهِ الخِصالَ ـ : الحُرِّيَّةُ . [١]
٣ / ١٢
الدَّعوَةُ إلى مَعرِفَةِ أهلِ الحَقِّ بِالحَقِّ
الكتاب
«بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَ كَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ» . [٢] راجع : المائدة : ١٠٤ ، يونس : ٧٨ ، الأنبياء : ٥٣ ، الشعراء : ٧٤ ، لقمان : ٢١ .
الحديث
١١١.الأمالي للمفيد عن الأصبغ بن نباتة : دَخَلَ الحارِثُ الهَمدانِيُّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام في نَفَرٍ مِنَ الشّيعَةِ وكُنتُ فيهِم ، فَجَعَلَ الحارِثُ يَتَأَوَّدُ في مِشيَتِهِ ، ويَخبِطُ [٣] الأَرضَ بِمِحجَنِهِ [٤] ، وكانَ مَريضا ، فَأَقبَلَ عَلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ـ وكانَت لَهُ مِنهُ مَنزِلَةٌ ـ فَقالَ : كَيفَ تَجِدُكَ يا حارِثُ ؟ فَقالَ : نالَ الدَّهرُ ، يا أميرَ المُؤمِنينَ ، مِنّي ، وزادَني اُوارا [٥] وغَليلاً اِختِصامُ أصحابِكَ بِبابِكَ . قالَ : وفيمَ خُصومَتُهُم ؟ قالَ : فيكَ وفِي الثَّلاثَةِ مِن قَبلِكَ ؛ فَمِن مُفرِطٍ مِنهُم غالٍ ، ومُقتَصِدٍ تالٍ ، ومِن مُتَرَدِّدٍ مُرتابٍ ، لا يَدري أيُقدِمُ أم يُحجِمُ . فَقالَ : حَسبُكَ يا أخا هَمدانَ ، ألا إنَّ خَيرَ شيعَتِي النَّمَطُ الأَوسَطُ ؛ إلَيهِم يَرجِعُ الغالي ، وبِهِم يَلحَقُ التّالي . فَقالَ لَهُ الحارِثُ : لَو كَشَفتَ ـ فِداكَ أبي واُمّي ـ الرَّينَ عَن قُلوبِنا ، وجَعَلتَنا في ذلِكَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِنا . قالَ عليه السلام : قَدكَ [٦] فَإِنَّكَ امرُؤٌ مَلبوسٌ عَلَيكَ ؛ إنَّ دينَ اللّهِ لا يُعرَفُ بِالرِّجالِ ، بَل بِآيَةِ الحَقِّ ، فَاعرِفِ الحَقَّ تَعرِف أهلَهُ . يا حارِثُ ، إنَّ الحَقَّ أحسَنُ الحَديثِ ، وَالصّادِعُ بِهِ مُجاهِدٌ . [٧]
[١] الخصال : ص ٢٨٤ ح ٣٣ عن أبي خالد السجستاني وص ٢٩٨ ح ٦٩ عن أبي خالد العجمي ، مشكاة الأنوار : ص ٤٣٥ ح ١٤٥٦ كلاهما نحوه وفيهما «الدين والعقل والأدب» بدل «الوفاء والتدبير والحياء» ، بحارالأنوار : ج ٦٩ ص٣٨٧ ح٥٢ . [٢] الزخرف : ٢٢ ـ ٢٤ . [٣] الخَبْط : الضرْب (المصباح المنير : ١٦٣ «خبط») . [٤] المِحْجَن : عصا مُعقَّفة الرأس كالصَّولَجان ، والميم زائدة (النهاية : ١ ص ٣٤٧ «حجن») . [٥] الاُوار ـ بالضمّ ـ : حرارة النار والشمس والعطش (النهاية : ١ ص ٨٠ «أور») . [٦] قَدْ : بمعنى حَسْب ، ويقال للمخاطب : قَدْكَ ؛ أي حَسْبُكَ (النهاية : ٤ ص ١٩ «قد») . [٧] الأمالي للمفيد : ص ٣ ح ٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٦٢٥ ح ١٢٩٢ وفيه «في شأنك والبليّة» بدل «فيك وفي الثلاثة» و«قالٍ» بدل «تالٍ» ، بشارة المصطفى : ص ٤ وفيه «والٍ» بدل «تالٍ» ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٦٤٩ ح ١١ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٣٧ كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج ٦ ص ١٧٨ ح ٧ .