دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٤
٢٦٩.عنه عليه السلام : إنَّ لِلذِّكرِ لَأَهلاً أخَذوهُ مِنَ الدُّنيا بَدَلاً ، فَلَم تَشغَلهُم تِجارَةٌ ولا بَيعٌ عَنهُ ، يَقطَعونَ بِهِ أيّامَ الحَياةِ ، ويَهتِفونَ بِالزَّواجِرِ عَن مَحارِمِ اللّهِ في أسماعِ الغافِلينَ ، ويَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويَتَناهَونَ عَنهُ . [١]
٢٧٠.عنه عليه السلام : إنَّ الوَعظَ الَّذي لا يَمُجُّهُ سَمعٌ ولا يَعدِلُهُ نَفعٌ : ما سَكَتَ عَنهُ لِسانُ القَولِ ، ونَطَقَ بِهِ لِسانُ الفِعلِ . [٢]
٢٧١.عنه عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لَمّا ضُرِبَ ـ :وإنَّما كُنتُ جارا جاوَرَكُم بَدَني أيّاما ، وسَتُعقَبونَ مِنّي جُثَّةً خَلاءً ، ساكِنَةً بَعدَ حَرَكَةٍ ، وكاظِمَةً بَعدَ نُطقٍ ، لِيَعِظَكُم هُدُوّي وخُفوتُ إطراقي ، وسُكونُ أطرافي ، فَإِنَّهُ أوعَظُ لَكُم مِنَ النّاطِقِ البَليغِ . [٣]
٢٧٢.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :أيُّهَا النّاسُ ! إنّي وَاللّهِ ما أحُثُّكُم عَلى طاعَةٍ إلّا وأَسبِقُكُم إلَيها ، ولا أنهاكُم عَن مَعصِيَةٍ إلّا وأَتَناهى قَبلَكُم عَنها . [٤]
٢٧٣.عنه عليه السلام ـ في بَيانِ صِفاتِ المُتَّقينَ ـ :قَد خَلَعَ سَرابيلَ الشَّهَواتِ ، وتَخَلّى مِنَ الهُمومِ إلّا هَمّا واحِدا انفَرَدَ بِهِ ، فَخَرَجَ مِن صِفَةِ العَمى ومُشارَكَةِ أهلِ الهَوى ، وصارَ مِن مَفاتيحِ أبوابِ الهُدى ومَغاليقِ أبوابِ الرَّدى . قَد أبصَرَ طَريقَهُ ، وسَلَكَ سَبيلَهُ ، وعَرَفَ مَنارَهُ ، وقَطَعَ غِمارَهُ ، وَاستَمسَكَ مِنَ العُرى بِأَوثَقِها ، ومِنَ الحِبالِ بِأَمتَنِها ، فَهُوَ مِنَ اليَقينِ عَلى مِثلِ ضَوءِ الشَّمسِ . قَد نَصَبَ نَفسَهُ للّهِِ سُبحانَهُ في أرفَعِ الاُمورِ ؛ مِن إصدارِ كُلِّ وارِدٍ عَلَيهِ ، وتَصييرِ كُلِّ فَرعٍ إلى أصلِهِ . مِصباحُ ظُلُماتٍ ، كَشّافُ عَشَواتٍ ، مِفتاحُ مُبهَماتٍ ، دَفّاعُ مُعضِلاتٍ ، دَليلُ فَلَواتٍ . يَقولُ فَيُفهِمُ ، ويَسكُتُ فَيَسلَمُ . قَد أخلَصَ للّهِِ فَاستَخلَصَهُ ، فَهُوَ مِن مَعادِنِ دينِهِ وأَوتادِ أرضِهِ . قَد ألزَمَ نَفسَهُ العَدلَ ، فَكانَ أوَّلَ عَدلِهِ نَفيُ الهَوى عَن نَفسِهِ . يَصِفُ الحَقَّ ويَعمَلُ بِهِ . [٥]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٢ ، غرر الحكم : ج ٢ ص ٥٥٩ ح ٣٥٧٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٢٥ ح ٣٩ . [٢] غررالحكم : ج ٢ ص ٥٤٠ ح ٣٥٣٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٥٥ ح ٣٣٧٢ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٣١ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام . [٣] الكافي : ج ١ ص ٢٩٩ ح ٦ ، نهج البلاغة : الخطبة ١٤٩ وفيه «فإنه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ والقول المسموع» بدل ذيله ، بحارالأنوار : ج ٤٢ ص ٢٠٧ ح ١١ . [٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٧٥، الطرائف : ص ٥٠٩ ، غرر الحكم : ج ٣ ص ٤٥ ح ٣٧٨١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٦٩ ح ٣٥٥٩ كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج ٤٠ ص ١٩١ ح ٧٥ ؛ ينابيع المودّة : ج ١ ص ٢٠٨ ح ٨ . [٥] نهج البلاغة : الخطبة ٨٧ ، أعلام الدين : ص ١٢٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥٦ ح ٣٦ ؛ دستور معالم الحكم : ص ١١٦ نحوه ، ينابيع المودّة : ج ٣ ص ٤٣١ ح ١ .