دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢
١ / ٢٢
اِبتِلاءُ المُؤمِنينَ في آخِرِ الزَّمانِ
٥١.الإمام عليّ عليه السلام : أما إنَّهُ سَيَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَكونُ الحَقُّ فيهِ مَستورا ، وَالباطِلُ ظاهِرا مَشهورا ؛ وذلِكَ إذا كانَ أولَى النّاسِ بِهِم أعداهُم لَهُ ، وَاقتَرَبَ الوَعدُ الحَقُّ ، وعَظُمَ الإِلحادُ ، وظَهَرَ الفَسادُ «هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُواْ زِلْزَالًا شَدِيدًا» [١] ، ونَحَلَهُمُ الكُفّارُ أسماءَ الأَشرارِ ، فَيَكونُ جُهدُ المُؤمِنِ أن يَحفَظَ مُهجَتَهُ مِن أقرَبِ النّاسِ إلَيهِ ، ثُمَّ يُتيحُ اللّهُ الفَرَجَ لِأَولِيائِهِ ، ويُظهِرُ صاحِبَ الأَمرِ عَلى أعدائِهِ . [٢]
٥٢.الإمام الباقر عليه السلام : وَاللّهِ ! لَتُمَحَّصُنَّ [٣] يا مَعشَرَ الشّيعَةِ ـ شيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ـ كَمَخيضِ [٤] الكُحلِ فِي العَينِ ؛ لِأَنَّ صاحِبَ الكُحلِ يَعلَمُ مَتى يَقَعُ فِي العَينِ ولا يَعلَمُ مَتى يَذهَبُ ، فَيُصبِحُ أحَدُكُم وهُوَ يَرى أنَّهُ عَلى شَريعَةٍ مِن أمرِنا فَيُمسي وقَد خَرَجَ مِنها ، ويُمسي وهُوَ عَلى شَريعَةٍ مِن أمرِنا فَيُصبِحُ وقَد خَرَجَ مِنها . [٥]
٥٣.عنه عليه السلام : إنَّما مَثَلُ شيعَتِنا مَثَلُ أندَرٍ ـ يَعني بَيدَرا [٦] فيهِ طَعامٌ ـ فَأَصابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ ، ثُمَّ أصابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ ، حَتّى بَقِيَ مِنهُ ما لا يَضُرُّهُ الآكِلُ ؛ وكَذلِكَ شيعَتُنا يُمَيَّزونَ ويُمَحَّصونَ حَتّى تَبقى مِنهُم عِصابَةٌ لا تَضُرُّهَا الفِتنَةُ . [٧]
[١] الأحزاب : ١١ . [٢] الاحتجاج : ج ١ ص ٥٩٠ ح ١٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١١٦ ح ١ . [٣] يُمَحّصون : أي يُختَبرون كما يُختَبَرُ الذهب (النهاية : ج ٤ ص ٣٠٢ «محص») . [٤] المَخيضُ : اللبن الذي مُخِّضَ واُخذ زبده (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٧٨ «مخض»). فلعلّه شبّه مايبقى من الكحل في العين باللبن الذي يُمخّض ؛ لأنّها تقذفه شيئا فشيئا . [٥] الغيبة للطوسي : ص ٣٣٩ ح ٢٨٨ ، الغيبة للنعماني : ص ٢٠٦ ح ١٢ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٠١ ح ٢ . [٦] البيدر: الموضع الذي يُداس فيه الطعام (الصحاح: ج ٢ ص ٥٨٧ «بدر»). [٧] الغيبة للنعماني : ص ٢١١ ح ١٨ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١١٦ ح ٣٨ .