دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤
٣ / ٦
الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالنُّبُوَّةِ
الكتاب
«وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْ ءٍ . . .» . [١]
الحديث
٩٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ في جَوابِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَ لَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ وَالرُّسُلَ ؟ ـ :إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقا صانِعا مُتَعالِيا عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيما مُتَعالِيا لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم ، وما بِهِ بَقاؤُهُم وفي تَركِهِ فَناؤُهُم . فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءُ ؛ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ ـ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ ـ في شَيءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ . [٢]
[١] الأنعام : ٩١ . [٢] الكافي : ج ١ ص ١٦٨ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٤٩ ح ١ ، علل الشرائع : ص ١٢٠ ح ٣ كلّها عن هشام بن الحكم ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٣ ح ٢٢٣ ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ٢٩ ح ٢٠ .