دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤
٦ / ١٠
مُراعاةُ الأَهَمِّ فَالأَهَمِّ
٣٧٤.صحيح البخاري عن ابن عبّاس : لَمّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مُعاذَ بنَ جَبَلٍ إلى نَحوِ أهلِ اليَمَنِ ، قالَ لَهُ : إنَّكَ تَقدَمُ عَلى قَومٍ مِن أهلِ الكِتابِ ، فَليَكُن أوَّلَ ما تَدعوهُم إلى أن يُوَحِّدُوا اللّهَ تَعالى ، فَإِذا عَرَفوا ذلِكَ فَأَخبِرهُم أنَّ اللّهَ فَرَضَ عَلَيهِم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهِم ولَيلَتِهِم ، فَإِذا صَلَّوا فَأَخبِرهُم أنَّ اللّهَ افتَرَضَ عَلَيهِم زَكاةً في أموالِهِم تُؤخَذُ مِن غَنِيِّهِم فَتُرَدُّ عَلى فَقيرِهِم ، فَإِذا أقَرّوا بِذلِكَ فَخُذ مِنهُم ، وتَوَقَّ كَرائِمَ أموالِ النّاسِ . [١]
٣٧٥.التّوحيد عن ابن عبّاس : جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، عَلِّمني مِن غَرائِبِ العِلمِ . قالَ : ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ حَتّى تَسأَلَ عَن غَرائِبِهِ ؟ !قالَ الرَّجُلُ : ما رَأسُ العِلمِ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ اللّهِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ . قالَ الأَعرابِيُّ : وما مَعرِفَةُ اللّهِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ ؟ قالَ : تَعرِفُهُ بِلا مِثلٍ ولا شِبهٍ ولا نِدٍّ ، وأَنَّهُ واحِدٌ أحَدٌ ظاهِرٌ باطِنٌ أوَّلٌ آخِرٌ ، لا كُفوَ لَهُ ولا نَظيرَ ، فَذلِكَ حَقُّ مَعرِفَتِهِ . [٢]
٣٧٦.تنبيه الغافلين عن عبد اللّه بن مسوّر الهاشميّ : جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وقالَ: جِئتُكَ لِتُعَلِّمَني مِن غَرائِبِ العِلمِ . قالَ : ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ ؟ قالَ : وما رَأسُ العِلمِ ؟ قالَ: هَل عَرَفتَ الرَّبَّ عز و جل ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَماذا فَعَلتَ في حَقِّهِ ؟ قالَ : ما شاءَ اللّهُ. قالَ : وهَل عَرَفتَ المَوتَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَماذا أعدَدتَ لَهُ ؟ قالَ : ما شاءَ اللّهُ . قالَ : اِذهَب فَاحكُم بِها هُناكَ ، ثُمَّ تَعالَ حَتّى اُعَلِّمَكَ مِن غَرائِبِ العِلمِ . فَلَمّا جاءَهُ بَعدَ سِنينَ ، قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ضَع يَدَكَ عَلى قَلبِكَ ، فَما لا تَرضى لِنَفسِكَ لا تَرضاهُ لِأَخيكَ المُسلِمِ ، وما رَضيتَهُ لِنَفسِكَ فَارضَهُ لِأَخيكَ المُسلِمِ ، وهُوَ مِن غَرائِبِ العِلمِ . [٣]
[١] صحيح البخاري : ج ٦ ص ٢٦٨٥ ح ٦٩٣٧ ، صحيح مسلم : ج ١ ص ٥١ ح ٣١ نحوه ، السنن الكبرى : ج ٧ ص ٣ ح١٣١٢ ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٢٩٥ ح ١٥٧٧٢ . [٢] التوحيد : ص ٢٨٤ ح ٥ ، مشكاة الأنوار : ص ٤٠ ح ١٠ ، منية المريد : ص ٣٦٦ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٤ . [٣] تنبيه الغافلين : ص ٣٦ ح ٢٠ ، جامع بيان العلم : ج ٢ ص ٥ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٢٤ كلاهما نحوه وليس فيهما ذيله من «فلمّا جاءه» وراجع : روضة الواعظين : ص ٥٣٧ .