دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤
٣٢٠.الإمام الصادق عليه السلام : لا تَدَع «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» وإن كانَ بَعدَهُ شِعرٌ . [١]
٦ / ٢
التَّحميدُ للّهِِ وَالصَّلاةُ عَلى رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آلهِ
٣٢١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كُلُّ كَلامٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِالحَمدِ للّهِِ فَهُوَ أجذَمُ [٢] . [٣]
٣٢٢.عنه صلى الله عليه و آله : كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِحَمدِ اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أقطَعُ أبتَرُ ، مَمحوقٌ مِن كُلِّ بَرَكَةٍ . [٤]
فائدة
قال ابن قتيبة : تَتّبعت خطب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فوجدت أوائل أكثرها : «الحَمدُ للّهِِ ، نَحمَدُهُ ونَستَعينُهُ ، ونُؤمِنُ بِهِ ، ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، ونَستَغفِرُهُ ، ونَتوبُ إلَيهِ ، ونَعوذُ بِاللّهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا ، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا . مَن يَهدِهِ اللّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، ومَن يُضلِل فَلا هادِيَ لَهُ . وأَشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ» . ووجدت في بعضها : «اُوصيكُم عِبادَ اللّهِ بِتَقوَى اللّهِ ، وأَحُثُّكُم عَلى طاعَتِهِ» . ووجدت في خطبة له ـ بعد حمد اللّه والثّناء عليه ـ : «أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ لَكُم مَعالِمَ فَانتَهوا إلى مَعالِمِكُم ، وإنَّ لَكُم نِهايَةً فَانتَهوا إلى نِهايَتِكُم . إنَّ المُؤمِنَ بَينَ مَخافَتَينِ : بَينَ أجَلٍ قَد مَضى لا يَدري مَا اللّهُ صانِعٌ بِهِ ، وبَينَ أجَلٍ قَد بَقِيَ لا يَدري مَا اللّهُ قاضٍ فيهِ ؛ فَليَأخُذِ العَبدُ لِنَفسِهِ مِن نَفسِهِ ، ومِن دُنياهُ لِاخِرَتِهِ ، ومِنَ الشَّبيبَةِ قَبلَ الكِبَرِ ، ومِنَ الحَياةِ قَبلَ المَوتِ . وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، ما بَعدَ المَوتِ مُستَعتَبٌ ، ولا بَعدَ الدُّنيا دارٌ إلَا الجَنَّةَ أوِ النّارَ» . ووجدت كلّ خطبة مفتاحها «الحمد» إلّا خطبة العيد ؛ فإنّ مفتاحها «التّكبير» . [٥]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٦٧٢ ح ١ عن جميل بن درّاج ، مشكاة الأنوار : ص ٢٥٠ ح ٧٣٣ نحوه ، وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٤٩٥ . [٢] قال الشريف الرضيّ رحمه الله : هذا القول مجاز ، وإنّما شبّه ـ عليه الصلاة والسلام ـ الأمر الذي تَهُمّ الإفاضة فيه وتمسّ الحاجة إلى الكلام عليه ، إذا لم ينظر فيه حمد اللّه سبحانه وتعالى ، بالأقطع اليد من حيث كان قالصا عن السُّبوغ ، وناقصا عن البلوغ . وممّا يقوّي ذلك ما رواه أبو هريرة أيضا قال : قال عليه الصلاة والسلام : «الخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء » . فأقام ـ عليه الصلاة والسلام ـ نقصان الخطبة مقام نقصان الخلقة . وممّا يشبه هذا الخبر الحديثُ الآخر الذي ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتابه «غريب الحديث» ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : «مَن تعلّم القرآن ثمّ نسيه لقي اللّه سبحانه وهو أجذم» قال : والأجذم : المقطوع اليد (المجازات النبويّة : ص ٢٤٤ ح ١٩٧) . [٣] سنن أبي داود : ج ٤ ص ٢٦١ ح ٤٨٤٠ ، سنن ابن ماجة : ج ١ ص ٦١٠ ح ١٨٩٤ ، السنن الكبرى : ج ٣ ص ٢٩٦ ح ٥٧٦٨ كلّها عن أبي هريرة وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ١ ص ٥٥٨ ح ٢٥٠٩ ؛ عدّة الداعي : ص ٢٤٥ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٣١ وفيهما «أقطع» بدل «أجذم» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢١٦ ح ٢١ . [٤] كنز العمّال : ج ١ ص ٥٥٨ ح ٢٥١٠ نقلاً عن الرهاوي عن أبي هريرة . [٥] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ٢ ص ٢٣١ وراجع : نثر الدرّ : ج ١ ص ١٥١ .