دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢
٨ / ٣
أثَرُ الإِحسانِ إلَى الشّاتِمِ
٤٧٧.المناقب لابن شهرآشوب عن المبرّد وابن عائشة : إنَّ شامِيّا رَآهُ [أيِ الإِمامَ الحَسَنَ عليه السلام ]راكِبا ، فَجَعَلَ يَلعَنُهُ وَالحَسَنُ لا يَرُدُّ . فَلَمّا فَرَغَ ، أقبَلَ الحَسَنُ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيهِ وضَحِكَ ، وقالَ : أيُّهَا الشَّيخُ ، أظُنُّكَ غَريبا ، ولَعَلَّكَ شَبَّهتَ ؛ فَلَوِ استَعتَبتَنا أعتَبناكَ ، ولَو سَأَلتَنا أعطَيناكَ ، ولَوِ استَرشَدتَنا أرشَدناكَ ، ولَوِ استَحمَلتَنا حَمَلناكَ ، وإن كُنتَ جائِعا أشبَعناكَ ، وإن كنُتَ عُريانا كَسَوناكَ ، وإن كُنتَ مُحتاجا أغنَيناكَ ، وإن كُنتَ طَريدا آوَيناكَ ، وإن كانَ لَكَ حاجَةٌ قَضَيناها لَكَ ، فَلَو حَرَّكتَ رَحلَكَ إلَينا وكُنتَ ضَيفَنا إلى وَقتِ ارتِحالِكَ كانَ أعوَدَ عَلَيكَ ؛ لِأَنَّ لَنا مَوضِعا رَحبا وجاها عَريضا ومالاً كَبيرا . فَلَمّا سَمِعَ الرَّجُلُ كَلامَهُ بَكى ، ثُمَّ قالَ : أشهَدُ أنَّكَ خَليفَةُ اللّهِ في أرضِهِ ، اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ ، وكُنتَ أنتَ وأَبوكَ أبغَضَ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ ، وَالآنَ أنتَ أحَبُّ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ . وحَوَّلَ رَحلَهُ إلَيهِ ، وكانَ ضَيفَهُ إلى أنِ ارتَحَلَ ، وصارَ مُعتَقِدا لِمَحَبَّتِهِم . [١]
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٤٤ ح ١٦ .