دانشنامه قرآن و حديث
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص

دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٤٨٤

٢٤.تفسير القمّي عن حنان بن سدير عن أبيه عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : أخبِرني عَن يَعقوبَ حينَ قالَ لِوُلدِهِ : « يَابَنِىَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَ أَخِيهِ » [١] ، أكانَ عَلِمَ أنَّهُ حَيٌّ وقَد فارَقَهُ مُنذُ عِشرينَ سَنَةً وذَهَبَت عَيناهُ مِنَ البُكاءِ عَلَيهِ ؟ قالَ : نَعَم عَلِمَ أنَّهُ حَيٌّ ، حَتّى إنَّهُ دَعا رَبَّهُ فِي السَّحَرِ أن يَهبِطَ عَلَيهِ مَلَكُ المَوتِ ، فَهَبَطَ عَلَيهِ مَلَكُ المَوتِ في أطيَبِ رائِحَةٍ وأَحسَنِ صورَةٍ ، فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ ؟ قالَ : أنا مَلَكُ المَوتِ ، ألَيسَ سَأَلتَ اللّهَ أن يُنزِلَني عَلَيكَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : ما حاجَتُكَ يا يَعقوبُ ؟ قالَ لَهُ : أخبِرني عَنِ الأَرواحِ ، تَقبِضُها جُملَةً أو تَفاريقاً ؟ قالَ : يَقبِضُها أعواني مُتَفَرِّقَةً ثُمَّ تُعرَضُ عَلَيَّ مُجتَمِعَةً . قالَ يَعقوبُ : فَأَسأَ لُكَ بِإِلهِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ ، هَل عُرِضَ عَلَيكَ فِي الأَرواحِ روحُ يوسُفَ ؟ فَقالَ : لا . فَعِندَ ذلِكَ عَلِمَ أنَّهُ حَيٌّ ، فَقالَ لِوُلدِهِ : « اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لَا تَاْيْئسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَاْيْئسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » . فَكَتَبَ عَزيزُ مِصرَ إلى يَعقوبَ : أمّا بَعدُ ، فَهذَا ابنُكَ قَدِ اشتَرَيتُهُ بِثَمَنٍ بَخسٍ دَراهِمَ مَعدودَةٍ ، وهُوَ يوسُفُ وَاتَّخَذتُهُ عَبداً ، وهذَا ابنُكَ بِنيامينُ وقَد وَجَدتُ مَتاعي عِندَهُ وَاتَّخَذتُهُ عَبداً . فَما وَرَدَ عَلى يَعقوبَ شَيءٌ أشَدَّ عَلَيهِ مِن ذلِكَ الكِتابِ ، فَقالَ لِلرَّسولِ : مَكانَكَ حَتّى اُجيبَهُ . فَكَتَبَ إلَيهِ يَعقوبُ عليه السلام : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن يَعقوبَ إسرائيلِ اللّهِ ابنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خَليلِ اللّهِ ، أمّا بَعدُ ، فَقَد فَهِمتُ كِتابَكَ تَذكُرُ فيهِ أنَّكَ اشتَرَيتَ ابني وَاتَّخَذتَهُ عَبداً ، وأَنَّ البَلاءَ مُوَكَّلٌ بِبَني آدَمَ ؛ إنَّ جَدِّي إبراهيمَ ألقاهُ نُمرودُ مَلِكُ الدُّنيا فِي النَّارِ فَلَم يَحتَرِق وجَعَلَهَا اللّهُ عَلَيهِ بَرداً وسَلاماً ، وإنَّ أبي إسحاقَ أمَرَ اللّهُ تَعالى جَدّي أن يَذبَحَهُ بِيَدِهِ ، فَلَمّا أرادَ أن يَذبَحَهُ فَداهُ اللّهُ بِكَبشٍ عَظيمٍ ، وإنَّهُ كانَ لي وَلَدٌ لَم يَكُن فِي الدُّنيا أحَدٌ أحَبَّ إلَيَّ مِنهُ ، وكانَ قُرَّةَ عَيني وثَمَرَةَ فُؤادي ، فَأَخرَجُوهُ إخوَتُهُ ثُمَّ رَجَعوا إلَيَّ وزَعَموا أنَّ الذِّئبَ أكَلَهُ ، فَاحدَودَبَ لِذلِكَ ظَهري وذَهَبَ مِن كَثرَةِ البُكاءِ عَلَيهِ بَصَري ، وكانَ لَهُ أخٌ مِن اُمِّهِ كُنتُ آنَسُ بِهِ ، فَخَرَجَ مَعَ إخوَتِهِ إلى مُلكِكَ لِيَمتاروا [٢] لَنا طَعاماً ، فَرَجَعوا وذَكَروا أنَّهُ سَرَقَ صُواعَ المَلِكِ وأَنَّكَ حَبَستَهُ ، وإنّا أهلُ بَيتٍ لا يَليقُ بِنَا السَّرَقُ ولَا الفاحِشَةُ ، وأَنَا أسأَ لُكَ بِإِلهِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ ، إلّا مَنَنتَ عَلَيَّ بِهِ وتَقَرَّبتَ إلَى اللّهِ ورَدَدتَهُ إلَيَّ» . فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ عَلى يوسُفَ أخَذَهُ ووَضَعَهُ عَلى وَجهِهِ وقَبَّلَهُ وبَكى بُكاءً شَديداً ، ثُمَّ نَظَرَ إلى إخوَتِهِ فَقالَ : « هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ » فَقالوا: «أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هَذَا أَخِى قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » [٣] ، فَقالوا كَما حَكَى اللّهُ عز و جل : « لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئينَ * قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ » ، أي لا تَعييرَ « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » [٤] . قالَ : فَلَمّا وَلَّى الرَّسولُ إلَى المَلِكِ بِكِتابِ يَعقوبَ ، رَفَعَ يَعقوبُ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ فَقالَ : «يا حَسَنَ الصُّحبَةِ ، يا كَريمَ المَعونَةِ ، يا خَيرا كُلُّهُ ، ائتِني بِرَوحٍ مِنكَ وفَرَجٍ مِن عِندِكَ» . فَهَبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا يَعقوبُ ! ألا اُعَلِّمُكَ دَعَواتٍ يَرُدَّ اللّهُ عَلَيكَ بَصَرَكَ وَابنَيكَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : قُل : «يا مَن لا يَعلَمُ أحَدٌ كَيفَ هُوَ إلّا هُوَ ، يا مَن شَيَّدَ السَّماءَ بِالهَواءِ ، وكَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ ، وَاختارَ لِنَفسِهِ أحسَنَ الأَسماءِ ، ائتِني بِرَوحٍ مِنكَ وفَرَجٍ مِن عِندِكَ» . قالَ : فَمَا انفَجَرَ عَمودُ الصُّبحِ حَتّى اُوتيَ بِالقَميصِ فَطُرِحَ عَلَيهِ ، فَرَدَّ اللّهُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ووَلَدَهُ . [٥]


[١] يوسف : ٨٧ . [٢] يمتار : يجلب ، وأكثر استعماله في الطعام ( راجع : مجمع البحرين : ج ٤ ص ٢٥٣) . [٣] يوسف : ٨٩ و ٩٠ . [٤] يوسف : ٩١ و ٩٢ . [٥] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٥٠ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٤٤ ح ١١، وراجع : تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٨ .