دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٢
٢٣.الإمام الباقر عليه السلام : أنَّهُ كانَ مِن خَبَرِ يوسُفَ عليه السلام أنَّهُ كانَ لَهُ أحَدَ عَشَرَ أخاً ، فَكانَ لَهُ مِن اُمِّهِ أخٌ واحِدٌ يُسَمّى بِنيامينَ ، وكانَ يَعقوبُ إسرائيلَ اللّهِ ومَعنى إسرائيلِ اللّهِ : خالِصُ اللّهِ ـ ابنَ إسحاقَ نَبِيِّ اللّهِ ابنِ إبراهيمَ خَليلِ اللّهِ . فَرَأى يوسُفُ هذِهِ الرُّؤيا ولَهُ تِسعُ سِنينَ ، فَقَصَّها عَلى أبيهِ ، فَقالَ يَعقوبُ : «يَابُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْاءِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ » . [قَولُهُ] [١] : «فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا » أي يَحتالوا عَلَيكَ . فَقالَ يَعقوبُ لِيوسُفَ : « وَ كَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » [٢] . وكانَ يوسُفُ مِن أحسَنِ النَّاسِ وَجهاً ، وكانَ يَعقوبُ يُحِبُّهُ ويُؤثِرُهُ عَلى أولادِهِ ، فَحَسَدوهُ إخوَتُهُ عَلى ذلِكَ ، وقالوا فيما بَينَهُم ما حَكَى اللّهُ عز و جل : «إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ» أي جَماعَةٌ «إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ» [٣] ، فَعَمَدوا عَلى قَتلِ يوسُفَ ، فَقالوا : نَقتُلُهُ حَتّى يَخلُوَ لَنا وَجهُ أبينا ! فَقالَ لاوي : لا يَجوزُ قَتلُهُ ، ولكِن نُغَيِّبُهُ عَن أبينا ونَحنُ نَخلو بِهِ ، فَقالوا كَما حَكَى اللّهُ عز و جل : «قَالُواْ يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ» أي يَرعَى الغَنَمَ ويَلعَبُ «وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» فَأَجرَى اللّهُ عَلى لِسانِ يَعقوبَ : «إِنِّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَ أَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَ أَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ» فَقالوا كَما حَكَى اللّهُ : «لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ» [٤] ؛ وَالعُصبَةُ عَشَرَةٌ إلى ثَلاثَةَ عَشَرَ . «فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَ أَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـبَتِ الْجُبِّ وَ أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَ هُمْ لَا يَشْعُرُونَ» أي لَأَخبَرَنَّهُم [٥] بِما هَمُّوا بِهِ . [٦]
[١] ما بين المعقوفين ليس في المصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار . [٢] يوسف: ٦. [٣] يوسف : ٨ . [٤] يوسف: ١٤. [٥] في بحار الأنوار : « تُخبِرُهُم » بدل « لأخبرنّهم » . [٦] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٣٩ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢١٧ .