دانشنامه قرآن و حديث
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص

دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٤٦٢

الحديث

١٩.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الحسين بن عليّ بن الفضّال : سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام عَن مَعنى قَولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : «أنَا ابنُ الذَّبيحَينِ» ، قالَ : يَعني إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ الخَليلِ عليهماالسلام ، وعَبدَ اللّهِ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ . أمّا إسماعيلُ فَهُوَ الغُلامُ الحَليمُ الَّذي بَشَّرَ اللّهُ بِهِ إبراهيمَ ، «فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ» ، وهُوَ لَمّا عَمِلَ مِثلَ عَمَلِهِ «قَالَ يَابُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ» ، ولَم يَقُل : يا أبَتِ افعَل ما رَأَيتَ ، «سَتَجِدُنِي إِن شاءَ اللّهُ مِنَ الصّابِرِين» ... . [١]

١ / ٨

اِبتِلاءُ يَعقوبَ عليه السلام

الكتاب

«وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ» . [٢]

الحديث

٢٠.تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام : اِشتَدَّ حُزنُهُ ـ يَعني يَعقوبَ ـ حَتّى تَقَوَّسَ ظَهرُهُ ، وأَدبَرَتِ الدُّنيا عَن يَعقوبَ ووُلدِهِ حَتَّى احتاجوا حاجَةً شَديدَةً ، وفَنِيَت ميرَتُهُم ، فَعِندَ ذلِكَ قالَ يَعقوبُ لِوُلدِهِ : «اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لَا تَاْيْئسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَاْيْئسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» [٣] . فَخَرَجَ مِنهُم نَفَرٌ وبَعَثَ مَعَهُم بِبِضاعَةٍ يَسيرَةٍ ، وكَتَبَ مَعَهُم كِتابا إلى عَزيزِ مِصَر يَتَعَطَّفُهُ عَلى نَفسِهِ ووُلدِهِ ، وأَوصى وُلدَهُ أن يُبدوا بِدَفعِ كِتابِهِ قَبلَ البِضاعَةِ ، فَكَتَبَ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، إلى عَزيزِ مِصرَ و مُظهِرِ العَدلِ ومُوفِي الكَيلِ ، مِن يَعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خَليلِ اللّهِ صاحِبِ نُمرودَ ، الَّذي جَمَعَ لِاءِبراهيمَ الحَطَبَ وَالنّارَ لِيُحرِقَهُ بِها ، فَجَعَلَهَا اللّهُ عَلَيهِ بَردا وسَلاما وأَنجاهُ مِنها ، اُخبِرُكَ أيُّهَا العَزيزُ ، إنّا أهلُ بَيتٍ قَديمٍ لَم يَزَلِ البَلاءُ إلَينا سَريعا مِنَ اللّهِ ؛ لِيَبلُوَنا بِذلِكَ عِندَ السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، وأَنَّ مَصائِبَ تَتابَعَت عَلَيَّ مُنذُ عِشرينَ سَنَةً ، أوَّلُها أنَّهُ كانَ لِيَ ابنٌ سَمَّيتُهُ يوسُفَ ، وكانَ سُروري مِن بَينِ وُلدي وقُرَّةَ عَيني وثَمَرَةَ فُؤادي ، وإنَّ إخوَتَهُ مِن غَيرِ اُمِّهِ سَأَلوني أن أبعَثَهُ مَعَهُم يَرتَعُ ويَلعَبُ ، فَبَعَثتُهُ مَعَهُم بُكرَةً ، وإنَّهُم جاؤوني عِشاءً يَبكونَ ، وجاؤوني عَلى قَميصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ فَزَعَموا أنَّ الذِّئبَ أكَلَهُ ، فَاشتَدَّ لِفَقدِهِ حُزني وكَثُرَ عَلى فِراقِهِ بُكائي ، حَتَّى ابيَضَّت عَينايَ مِنَ الحُزنِ . وإنَّهُ كانَ لَهُ أخٌ مِن خالَتِهِ ، وكُنتُ بِهِ مُعجَبا وعَلَيهِ رَفيقا ، وكانَ لي أنيسا ، وكُنتُ إذا ذَكَرتُ يوسُفَ ضَمَمتُهُ إلى صَدري فَيَسكُنُ بَعضُ ما أجِدُ في صَدري ، وإنَّ إخوَتَهُ ذَكَروا لي أنَّكَ أيُّهَا العَزيزُ سَأَلتَهُم عَنهُ وأَمَرتَهُم أن يَأتوكَ بِهِ ، وإن لَم يَأتوكَ بِهِ مَنَعتَهُمُ الميرَةَ [٤] لَنا مِنَ القَمحِ مِن مِصرَ ، فَبَعَثتُهُ مَعَهُم لِيَمتاروا لَنا قَمحا ، فَرَجَعوا إلَيَّ فَلَيسَ هُوَ مَعَهُم ، وذَكَروا أنَّهُ سَرَقَ مِكيالَ المَلِكِ ! ونَحنُ أهلُ بَيتٍ لا نَسرِقُ ، وقَد حَبَستَهُ وفَجَعتَني بِهِ ، وقَدِ اشتَدَّ لِفِراقِهِ حُزني حَتّى تَقَوَّسَ لِذلِكَ ظَهري ، وعَظُمَت بِهِ مُصيبَتي مَعَ مَصائِبَ مُتَتابِعاتٍ عَلَيَّ ، فَمُنَّ عَلَيَّ بِتَخلِيَةِ سَبيلِهِ وإطلاقِهِ مِن مَحبَسِهِ ، وطَيِّب لَنَا القَمحَ ، وَاسمَح لَنا فِي السِّعرِ ، وعَجِّل بِسَراحِ آلِ يَعقوبَ . فَلَمّا مَضى وُلدُ يَعقوبَ مِن عِندِهِ نَحوَ مِصرَ بِكِتابِهِ ، نَزَلَ جَبرَئيلُ عَلى يَعقوبَ فَقالَ لَهُ : يا يَعقوبُ ، إنَّ رَبَّكَ يَقولُ لَكَ : مَنِ ابتَلاكَ بِمَصائِبِكَ الَّتي كَتَبتَ بِها إلى عَزيزِ مِصرَ ؟ قالَ يَعقوبُ : أنتَ بَلَوتَني بِها عُقوبَةً مِنكَ وأَدَبا لي ، قالَ اللّهُ : فَهَل كانَ يَقدِرُ عَلى صَرفِها عَنكَ أحَدٌ غَيري ؟ قالَ يَعقوبُ : اللّهُمَّ لا ، قالَ : أفَمَا استَحيَيتَ مِنّي حينَ شَكَوتَ مَصائِبَكَ إلى غَيري ولَم تَستَغِث بي وتَشكو ما بِكَ إلَيَّ ؟ فَقالَ يَعقوبُ : أستَغفِرُكَ يا إلهي وأَتوبُ إلَيكَ ، وأَشكو بَثّي وحُزني إلَيكَ . فَقالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : قَد بَلَغتُ بِكَ يا يَعقوبُ وبِوُلدِكَ الخاطِئينَ الغايَةَ في أدَبي ، ولَو كُنتَ يا يَعقوبُ شَكَوتَ مَصائِبَكَ إلَيَّ عِندَ نُزولِها بِكَ ، وَاستَغفَرتَ وتُبتَ إلَيَّ مِن ذَنبِكَ ، لَصَرَفتُها عَنكَ بَعدَ تَقديري إيّاها عَلَيكَ ، ولكِنَّ الشَّيطانَ أنساكَ ذِكري ، فَصِرتَ إلَى القُنوطِ مِن رَحمَتي ، وأَنَا اللّهُ الجَوادُ الكَريمُ ، اُحِبُّ عِبا��ِيَ المُستَغفِرينَ التّائِبينَ الرّاغِبينَ إلَيَّ فيما عِندي . يا يَعقوبُ ، أنَا رادٌّ إلَيكَ يوسُفَ وأَخاهُ ، ومُعيدٌ إلَيكَ ما ذَهَبَ مِن مالِكَ ولَحمِكَ ودَمِكَ ، ورادٌّ إلَيكَ بَصَرَكَ ، ومُقَوِّمٌ لَكَ ظَهرَكَ ، فَطِب نَفسا وقَرَّ عَينا ، وإنَّ الَّذي فَعَلتُهُ بِكَ كانَ أدَبا مِنّي لَكَ ، فَاقبَل أدَبي . قالَ : ومَضى وُلدُ يَعقوبَ بِكِتابِهِ نَحوَ مِصرَ ، حَتّى دَخَلوا عَلى يوسُفَ في دارِ المَملَكَةِ فَقالوا : «يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ وَ جِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنَا» [٥] بِأَخينَا ابنِ يامينَ ، وهذا كِتابُ أبينا يَعقوبَ إلَيكَ في أمرِهِ ، يَسأَ لُكَ تَخلِيَةَ سَبيلِهِ وأَن تَمُنَّ بِهِ عَلَيهِ . قالَ : فَأَخَذَ يوسُفُ كِتابَ يَعقوبَ ، فَقَبَّلَهُ ووَضَعَهُ عَلى عَينَيهِ ، وبَكى وَانتَحَبَ حَتّى بَلَّت دُموعُهُ القَميصَ الَّذي عَلَيهِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيهِم فَقالَ : «هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ» [٦] مِن قَبلُ وأَخيهِ مِن بَعدُ ؟ «قَالُواْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هَذَا أَخِى قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا» [٧] ، «قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا» [٨] فَلا تَفضَحنا ولا تُعاقِبنَا اليَومَ وَاغفِر لَنا ، «قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ» [٩] . [١٠]


[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢١٠ ح ١ ، الخصال : ص ٥٦ ح ٧٨ عن الحسن بن علي بن فضّال ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ١٢٣ ح ١ . [٢] يوسف : ٨٤ و ٨٥ . [٣] يوسف: ٨٧. [٤] الميرَةُ : الطعام (الصحاح : ج ٢ ص ٨٢١ «مير») . [٥] يوسف : ٨٨ . [٦] يوسف : ٨٩ . [٧] يوسف : ٩٠ . [٨] يوسف : ٩١ . [٩] يوسف : ٩٢ . [١٠] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٩٠ ح ٦٥ ، مجمع البيان : ج ٥ ص ٣٩٩ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٣١٢ ح ١٢٩ .