دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤
٢٦.الإمام الباقر عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى سَعدِ الخَيرِ ـ :يا أخي ، إنَّ اللّهَ عز و جل جَعَلَ في كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ بَقايا مِن أهلِ العِلمِ ، يَدعونَ مَن ضَلَّ إلَى الهُدى ، ويَصبِرونَ مَعَهُم عَلَى الأَذى ، يُجيبونَ داعِيَ اللّهِ ، ويَدعونَ إلَى اللّهِ . فَأَبصِرهُم ، رَحِمَكَ اللّهُ !فَإِنَّهُم في مَنزِلَةٍ رَفيعَةٍ وإن أصابَتهُم فِي الدُّنيا وَضيعَةٌ . إنَّهُم يُحيونَ بِكِتابِ اللّهِ المَوتى ، ويُبَصِّرونَ بِنورِ اللّهِ مِنَ العَمى . كَم مِن قَتيلٍ لإِِبليسَ قَد أحيَوهُ ! وكَم مِن تائِهٍ ضالٍّ قَد هَدَوهُ ! يَبذُلونَ دِماءَهُم دونَ هَلَكَةِ العِبادِ . وما أحسَنَ أثَرَهُم عَلَى العِبادِ ! وأَقبَحَ آثارَ العِبادِ عَلَيهِم ! [١]
٢٧.الإمام الكاظم عليه السلام : فَقيهٌ واحِدٌ يُنقِذُ يَتيما مِن أيتامِنَا ـ المُنقَطِعينَ عَنّا وعَن مُشاهَدَتِنا ـ بِتَعليمِ ما هُوَ مُحتاجٌ إلَيهِ ، أشَدُّ عَلى إبليسَ مِن ألفِ عابِدٍ ؛ لأَِنَّ العابِدَ هَمُّهُ ذاتُ نَفسِهِ فَقَط ، وهذا هَمُّهُ مَعَ ذاتِ نَفسِهِ ذاتُ عِبادِ اللّهِ وإمائِهِ ؛ لِيُنقِذَهُم مِن يَدِ إبليسَ ومَرَدَتِهِ ، فَلِذلِكَ هُوَ أفضَلُ عِندَ اللّهِ مِن ألفِ ألفِ عابِدٍ وأَلفِ ألفِ عابِدَةٍ . [٢]
٢ / ٢
المُبَلِّغُ الَّذي يُحشَرُ اُمَّةً واحِدَةً
٢٨.الأمالي للطوسي عن شريف بن سابق التّفليسيّ عن حمّاد السّمدريّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام : إنّي أدخُلُ بِلادَ الشِّركِ ، وإنَّ مَن عِندَنا يَقولُ : إن مِتَّ ثَمَّ حُشِرتَ مَعَهُم ؟ قالَ : فَقالَ لي : يا حَمّادُ ، إذا كُنتَ ثَمَّ ، تَذكُرُ أمرَنا وتَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم . قالَ : فَإِذا كُنتَ في هذِهِ المُدُنِ ـ مُدُنِ الإِسلامِ ـ تَذكُرُ أمرَنا وتَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : قُلتُ : لا . فَقالَ لي : إنَّكَ إن مِتَّ ثَمَّ حُشِرتَ اُمَّةً وَحدَكَ ، وسَعى نورُكَ بَينَ يَدَيكَ . [٣]
[١] الكافي : ج ٨ ص ٥٦ ح ١٧ عن حمزة بن بزيع ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٦٣ ح ٣ . [٢] الاحتجاج : ج ١ ص ١٣ ح ٨ عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عليه السلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٣٤٣ ح ٢٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥ ح ١٠ . [٣] الأمالي للطوسي : ص ٤٦ ح ٥٤ ، رجال الكشّي : ج ٢ ص ٦٣٤ ح ٦٣٥ وفيه «السمندري» بدل «السمدري» ، بشارة المصطفى : ص ٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٢٩ ح ٦٠ .