دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٦
٢٥٨.الإمام الباقر عليه السلام : شيعَتُنَا المُنذِرونَ فِي الأَرضِ ، سُرُجٌ وعَلاماتٌ ونورٌ لِمَن طَلَبَ ما طَلَبوا ، وقادَةٌ لِأَهلِ طاعَةِ اللّهِ ، شُهَداءُ عَلى مَن خالَفَهُم مِمَّنِ ادَّعى دَعواهُم ، سَكَنٌ لِمَن أتاهُم ، لُطَفاءُ بِمَن والاهُم ، سُمَحاءُ ، أعِفّاءُ ، رُحَماءُ . فَذلِكَ صِفَتُهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ العَظيمِ . [١]
٢٥٩.الإمام الصّادق عليه السلام ـ في كِتابِهِ الَّذي دَفَعَهُ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ ـ :اللّهُمَّ إنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله كَما وَصَفتَهُ في كِتابِكَ ؛ حَيثُ قُلتَ ـ وقَولُكَ الحَقُّ ـ : «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ» [٢] ، فَأَشهَدُ أنَّهُ كَذلِكَ ... اللّهُمَّ إنِّي ابتَدَأتُ لَهُ الشَّهادَةَ ، ثُمَّ الصَّلاةَ عَلَيهِ ، وإن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضا نَفسي ، ولا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري ، ولا أبنِ إلّا عَلَى التَّقصيرِ مِنّي ، فَأَشهَدُ لَهُ ـ وَالشَّهادَةُ مِنّي دُعائي ، وحَقٌّ عَلَيَّ ، وأَداءٌ لِمَا افتَرَضتَ لي ـ أن قَد بَلَّغَ رِسالَتَكَ غَيرَ مُفَرِّطٍ في ما أمَرتَ ، ولا مُقَصِّرٍ عَمّا أرَدتَ ، ولا مُتَجاوِزٍ لِما نَهَيتَ عَنهُ ، ولا مُعتَدٍ لِما رَضيتَ لَهُ . فَتَلا آياتِكَ عَلى ما نَزَلَ بِهِ إلَيهِ وَحيُكَ ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ مُقبِلاً عَلى عَدُوِّكَ غَيرَ مُدبِرٍ ، ووَفى بِعَهدِكَ ، وصَدَعَ بِأَمرِكَ ، لا تَأخُذُهُ فيكَ لَومَةُ لائِمٍ ، وباعَدَ فيكَ الأَقرَبينَ ، وقَرَّبَ فيكَ الأَبعَدينَ ، وأَمَرَ بِطاعَتِكَ وَائتَمَرَ بِها ، ونَهى عَن مَعصِيَتِكَ وَانتَهى عَنها ، سِرّا وعَلانِيَةً ، ودَلَّ عَلى مَحاسِنِ الأَخلاقِ وأَخَذَ بِها ، ونَهى عَن مَساوِئِ الأَخلاقِ ورَغِبَ عَنها ، ووالى أولِياءَكَ بِالَّذي تُحِبُّ أن تُوالَوا [٣] بِهِ قَولاً وعَمَلاً ، ودَعا إلى سَبيلِكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وعَبَدَكَ مُخلِصا حَتّى أتاهُ اليَقينُ ، فَقَبَضتَهُ إلَيكَ نَقِيّا تَقِيّا زَكِيّا ، قَد أكمَلتَ بِهِ الدّينَ . . . . [٤]
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٦٥ . [٢] التوبة : ١٢٨ . [٣] لعلّ المناسب للسياق أن يقال : «يُوالَوا» . [٤] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٤٣ ح ٢٦ وراجع : مصباح المتهجّد : ص ٣٨٧ ح ٥١٧ .