دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤
٢٥٦.الإمام الصادق عليه السلام : . . . فَبَلَّغَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما اُرسِلَ بِهِ ، وصَدَعَ بِما اُمِرَ ، وأَدّى ما حُمِّلَ مِن أثقالِ النُّبُوَّةِ ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ ، وجاهَدَ في سَبيلِهِ ، ونَصَحَ لِاُمَّتِهِ ، ودَعاهُم إلَى النَّجاةِ ، وحَثَّهُم عَلَى الذِّكرِ ، ودَلَّهُم عَلى سَبيلِ الهُدى بِمَناهِجَ ودَواعٍ أسَّسَ لِلعِبادِ أساسَها ، ومَنارٍ رَفَعَ لَهُم أعلامَها ؛ كَيلا يَضِلّوا مِن بَعدِهِ ، وكانَ بِهِم رَؤوفا رَحيما . [١]
٢٥٧.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في دُعائِهِ ـ :اللّهُمَّ فَصَلَّ عَلى مُحَمَّدٍ أمينِكَ عَلى وَحيِكَ ، ونَجيبِكَ مِن خَلقِكَ ، وصَفِيِّكَ مِن عِبادِكَ ، إمامِ الرَّحمَةِ ، وقائِدِ الخَيرِ ، ومِفتاحِ البَرَكَةِ ، كَما نَصَبَ لِأَمرِكَ نَفسَهُ ، وعَرَّضَ فيكَ لِلمَكروهِ بَدَنَهُ ، وكاشَفَ فِي الدُّعاءِ إلَيكَ حامَّتَهُ ، وحارَبَ في رِضاكَ اُسرَتَهُ ، وقَطَعَ في إحياءِ دينِكَ رَحِمَهُ ، وأَقصَى الأَدنَينَ عَلى جُحودِهِم ، وقَرَّبَ الأَقصَينَ عَلَى استِجابَتِهِم لَكَ ، ووالى فيكَ الأَبعَدينَ ، وعادى فيكَ الأَقرَبينَ ، وأَدأَبَ نَفسَهُ في تَبليغِ رِسالَتِكَ ، وأَتعَبَها بِالدُّعاءِ إلى مِلَّتِكَ ، وشَغَلَها بِالنُّصحِ لِأَهلِ دَعوَتِكَ ، وهاجَرَ إلى بِلادِ الغُربَةِ ومَحَلِّ النَّأيِ عَن مَوطِنِ رَحلِهِ ، ومَوضِعِ رِجلِهِ ، ومَسقَطِ رَأسِهِ ، ومَأنَسِ نَفسِهِ ؛ إرادَةً مِنهُ لِاءِعزازِ دينِكَ ، وَاستِنصارا عَلى أهلِ الكُفرِ بِكَ ، حَتَّى استَتَبَّ لَهُ ما حاوَلَ في أعدائِكَ ، وَاستَتَمَّ لَهُ ما دَبَّرَ في أولِيائِكَ ، فَنَهَدَ إلَيهِم مُستَفتِحا بِعَونِكَ ، ومُتَقَوِّيا عَلى ضَعفِهِ بِنَصرِكَ ، فَغَزاهُم في عُقرِ دِيارِهِم ، وهَجَمَ عَلَيهِم في بُحبوحَةِ قَرارِهِم ، حَتّى ظَهَرَ أمرُكَ ، وعَلَت كَلِمَتُكَ ، ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ . [٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٤٤٥ ح ١٧ عن إسحاق بن غالب ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٦٩ ح ٨٠ . [٢] الصحيفة السجّادية : ص ٢٥ الدعاء ٢ ، بحارالأنوار : ج ١٠٠ ص ١٧٨ وراجع : المزار الكبير : ص ٦٧ و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٦ ص ١٨٦ .