دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤
٢٢٠.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ يُوشَعَ بنَ نونَ قامَ بِالأَمرِ بَعدَ موسى صابِرا مِنَ الطَّواغيتِ عَلَى اللَأواءِ [١] وَالضَّرّاءِ وَالجَهدِ وَالبَلاءِ ، حَتّى مَضى مِنهُم ثَلاثُ طَواغيتَ ، فَقَوِيَ بَعدَهُم أمرُهُ . [٢]
و ـ الاِستِقامَةُ
الكتاب
«فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَ لَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَ قُلْ ءَامَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَ لَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» . [٣]
«فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَ مَن تَابَ مَعَكَ وَ لَا تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» . [٤]
الحديث
٢٢١.السّيرة النّبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق ـ في ذِكرِ مُواجَهَةِ مُشرِكي قُرَيشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في بِدايَةِ الدَّعوَةِ ـ :قالوا : يا أبا طالِبٍ ، إنَّ ابنَ أخيكَ قَد سَبَّ آلِهَتَنا ، وعابَ دينَنا ، وسَفَّهَ أحلامَنا ، وضَلَّلَ آباءَنا ؛ فَإِمّا أن تَكُفَّهُ عَنّا ، وإمّا أن تُخَلِّيَ بَينَنا وبَينَهُ ؛ فَإِنَّكَ عَلى مِثلِ ما نَحنُ عَلَيهِ مِن خِلافِهِ فَنَكفيكَهُ . فَقالَ لَهُم أبو طالِبٍ قَولاً رَفيقاً ، ورَدَّهُم رَدّا جَميلاً ، فَانصَرَفوا عَنهُ . ومَضى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى ما هُوَ عَلَيهِ ؛ يُظهِرُ دينَ اللّهِ ويَدعو إلَيهِ ، ثُمَّ شَرَى [٥] الأَمرُ بَينَهُ وبَينَهُم حَتّى تَباعَدَ الرِّجالُ وَتَضاغَنوا ، وأَكثَرَت قُرَيشٌ ذِكرَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَينَها ، فَتَذامَروا فيهِ ، وحَضَّ بَعضُهُم بَعضاً عَلَيهِ . ثُمَّ إنَّهُم مَشَوا إلى أبي طالِبٍ مَرَّةً اُخرى ، فَقالوا لَهُ : يا أبا طالِبٍ ، إنَّ لَكَ سِنّا وشَرَفا ومَنزِلَةً فينا ، وإنّا قَدِ استَنهَيناكَ مِنِ ابنِ أخيكَ فَلَم تَنهَهُ عَنّا ، وإنّا وَاللّهِ لا نَصبِرُ عَلى هذا مِن شَتمِ آبائِنا ، وتَسفيهِ أحلامِنا ، وعَيبِ آلِهَتِنا ، حَتّى تَكُفَّهُ عَنّا ، أو نُنازِلَهُ وإيّاكَ في ذلِكَ حَتّى يَهلِكَ أحَدُ الفَريقَينِ . . . إنَّ قُرَيشا حينَ قالوا لِأَبي طالِبٍ هذِهِ المَقالَةَ ، بَعَثَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ : يَا بنَ أخي ، إنَّ قَومَكَ قَد جاؤوني ، فَقالوا لي كَذا وكَذا... فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا عَمِّ، وَاللّهِ لَو وَضَعُوا الشَّمسَ في يَميني وَالقَمَرَ في يَساري عَلى أن أترُكَ هذَا الأَمرَ حَتّى يُظهِرَهُ اللّهُ أو أهلِكَ فيهِ ، ما تَرَكتُهُ . قالَ : ثُمَّ استَعبَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَبَكى ، ثُمَّ قامَ ، فَلَمّا وَلّى ناداهُ أبو طالِبٍ ، فَقالَ : أقبِل يَا بنَ أخي . قالَ : فَأَقبَلَ عَلَيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : اِذهَب يَا بنَ أخي فَقُل ما أحبَبتَ ، فَوَاللّهِ لا اُسلِمُكَ لِشَيءٍ أبَدا . [٦]
[١] اللَأْواء : الشدّة وضِيق المعيشة (النهاية : ٤ ص ٢٢١ «لأو») . [٢] كمال الدين : ص ١٥٤ ح ١٧ ، قصص الأنبياء للراوندي : ص ١٧٩ ح ٢٠٧ كلاهما عن محمّد بن عمارة ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٤٥ ح ١٠ . [٣] الشورى : ١٥ . [٤] هود : ١١٢ . [٥] شَرَى : أي عَظُمَ وتَفاقَمَ (لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٣٠ «شري») . [٦] السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٢٨٣ ، تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٣٢٥ نحوه ، الكامل في التاريخ : ج ١ ص ٤٨٩ ؛ تفسير القمي : ج ٢ ص ٢٢٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٥٨ كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج ٣٥ ص ٨٦ ح ٣١ .