منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٩ - ٢٠٧٢ داود بن كثير بن أبي خالدة
و نصّه في الجرح بذلك فحاله كما ترى، سيّما بعد ملاحظة أنّ رواة أحاديثه مثل شباب[١] الصيرفي و أضرابه، فتأمّل، و مع ذلك فالروايات الصادرة عنه سديدة.
و أمّا قول جش: ضعيف، ليس نصّا بل و لا ظاهرا في جرحه، ظهر وجهه ممّا ذكر في الفائدة[٢] في قولهم: ضعيف، إلّا أن يقال: الظاهر من قوله: و الغلاة ... إلى آخره، إرادته الجرح، و فيه: إنّه على تسليم الظهور و مقاومته للنصّ يكون الظاهر حينئذ أنّ منشأ جرحه رواية الغلاة عنه، و قول ابن عبدون فحاله كما ترى، و بعد اللّتيا و الّتي مقاومته لما سنذكر كما ستعرف.
و أمّا جلالته فمن أنّ الشيخ وثّقه، و الصدوق معتقد لجلالته و إن ذكر رواية مرسلة[٣]، إذ إرسالها غير مضر بالنسبة إليه، و أمّا بالنسبة إلينا فلا شكّ إنّه مورث للظّن، فيحصل لنا من نفس الرواية أيضا ظنّ، مع أنّها حجّة، كما مرّ في الفائدة الاولى.
و أمّا كش فقال ما قال مع قوله: بأنّ الغلاة تذكر أنّه من أركانهم ...
إلى آخره. و غير خفي أنّه قلّما يتحقّق جليل لم يطعن أحد من مشايخ العصابة فيه، كيف و يكون ممّن يدّعي الغلاة فيه ما تدّعي و تروي عنه ما تروي و تنسب إليه ما تنسب، فإنّ عدم طعن أحد منهم مع ذلك فيه دلالة على غاية ظهور جلالته عندهم.
[١] في« ب» و الحجرية: شيبان.