منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٣ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
فردّوا إلينا الأمر و سلّموا لنا و أصبروا لأحكامنا و ارضوا بها، و الذي فرّق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه اللّه خلقه، و هو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها، فإن شاء فرّق بينها لتسلم، ثمّ يجمع بينها لتأمن[١] فسادها و خوف عدوّها في آثار ما يأذن اللّه و يأتيها بالأمن من مأمنه و الفرج من عنده.
عليكم بالتسليم و الردّ إلينا و انتظار أمرنا و أمركم و فرجنا و فرجكم، و لو قد قام قائمنا و تكلّم متكلّمنا، ثمّ استأنف بكم تعليم القرآن و شرايع الدين و الأحكام و الفرائض كما أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه و آله لأنكر[٢] أهل البصائر[٣] فيكم ذلك اليوم إنكارا شديدا، ثمّ لم تستقيموا على دين اللّه و طريقته[٤] إلّا من تحت حدّ السيف فوق رقابكم، إنّ الناس[٥] بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ركب اللّه به سنّة من كان قبلكم فغيّروا و بدّلوا و حرّفوا و زادوا في دين اللّه و نقصوا منه، فما من شيء عليه الناس اليوم إلّا و هو محرّف عمّا انزل[٦] به الوحي من عند اللّه، و أجب رحمك اللّه من حيث تدعى إلى حيث تدعى حتّى يأتي من يستأنف بكم دين اللّه استينافا، و عليك بالصلاة الستّة و الأربعين، و عليك بالحجّ أن تهلّ بالإفراد، و تنوي الفسخ إذا قدمت مكّة و طفت و سعيت فسخت ما أهللت به، و قلبت الحجّ عمرة
[١] في« ط» و المصدر زيادة: من.