منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٥ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
فداك أنّه لا يزال الرجل و الرجلان يقدمان فيذكران أنّك ذكرتني و قلت فيّ؟ فقال لي: «اقرأ أباك السلام و قل له: أنا و اللّه احبّ لك الخير في الدنيا و احبّ لك الخير في الآخرة، و أنا و اللّه عنك راض فما تبالي ما قاله الناس بعد هذا»[١].
محمّد[٢] بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، قال:
دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال: «يا زرارة متأهّل أنت؟» قال: لا، قال: «و ما يمنعك من ذلك؟» قال: لأنّي لا أعلم يطيب[٣] مناكحة هؤلاء أم لا؟ قال: «فكيف تصبر و أنت شاب؟» قال:
أشتري الإماء، قال: «و من أين طاب لك نكاح الإماء؟» قال: لأنّ الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتها، قال: «لم أسألك عن هذا و لكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟» قال له: فتأمرني أن أتزوج؟ قال له: «ذلك إليك» قال: فقال له زرارة: هذا الكلام ينصرف على ضربين: إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذا لم تأمرني بذلك، و الوجه الآخر أن يكون مطلقا[٤] لي، قال: فقال: «عليك بالبلهاء» قال:
فقلت: مثل التي تكون على رأي الحكم بن عتيبة و سالم بن أبي حفصة؟ قال: «لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب، و قد زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبا[٥] العاص بن الربيع و عثمان بن عفّان، و تزوّج
[١] رجال الكشّي: ١٤١/ ٢٢٢.