منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٧١ - ٢٤٤٢ سعد بن معاذ
[٢٤٤٢] سعد بن معاذ[١]:
ل[٢]. (هو أبو عمرو سيّد الأوس بدريّ
[١] قال ابن حجر في قب[ تقريب التهذيب ١: ٢٨٢/ ٢٤٨٥]: و مناقبه كثيرة محمّد أمين الكاظمي.
و في تفسير الحسن العسكري عليه السّلام[: ٤٧٨- ٤٧٩/ ٣٠٦] عند هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا وَ اسْمَعُوا وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ: قال سعد ابن معاذ الأنصاري لليهود: يا أعداء اللّه، عليكم لعنة اللّه، أراكم تريدون سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... و أطال في تعنيفهم و توبيخهم، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:« هذا سعد بن معاذ من خيار عباد اللّه، آثر رضا اللّه على سخط قراباته و أصهاره من اليهود، و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر، و غضب لمحمّد رسول اللّه، و لعليّ وليّ اللّه و وصيّ رسول اللّه، أن يخاطبا بما لا يليق بجلالتهما، فشكر اللّه له تعصّبه لمحمّد و عليّ، و بوّأه في الجنّة منازل كريمة وهيّأ له فيها خيرات واسعة، لا تأتي الألسن على وصفها، و لا القلوب على توهّمها، و الفكر فيها، و لسلكة من مناديل موائده في الجنّة خير من الدنيا بما فيها من زينتها و لجينها و جواهرها و سائر أموالها و نعيمها، فمن أراد أن يكون فيها رفيقه و خليطه ...» إلى آخره. محمّد أمين الكاظمي.
سعد بن معاذ هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امريء القيس بن زيد بن عبد الأشهل الخزرجي، أسلم بالمدينة، و شهد العقبة الأولى و الثانية، و شهد بدرا و أحدا، و رمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه سنة خمس، و كان فاضلا عابدا متدينا، و عن ابن عباس[ تهذيب الكمال ١٠: ٣٠٣] قال سعد: ثلاث أنا منهن رجل كما ينبغي، و ما سواهن أنا رجل من المسلمين: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حديثا قط إلّا علمت أنه حقّ من اللّه، و لا كنت في الصلاة فشغلت نفسي بغيرها، و لا كنت في جنازة قط إلّا حدثت نفسي بما يقول و يقال لها حتّى أنصرف عنها.
و عن جابر[ صحيح مسلم ٤: ١٩١٥/ ٢٤٦٦] قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم- و جنازة سعد بن معاذ بين أيديهم-:« اهتز لها عرش الرحمن عزّ و جلّ» قال بعضهم: هو على حذف مضاف، أي اهتز ملائكة عرش الرحمن، و كان اهتزازهم كناية عن استبشارهم بقدوم روحه الطيبة، و العرب تقول: فلان يهتز للمكارم، و لا يعنون أنّ جسمه يضطرب، و إنّما يعنون أنّه يرتاح لها، و ذلك مشهور في أشعارهم. ملا محمّد صالح رحمه اللّه.