منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٨ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
حدّثني حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن القاسم بن عروة، عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك، قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «أحبّ الناس إليّ أحياء و أمواتا أربعة: بريد بن معاوية العجلي و زرارة و محمّد بن مسلم و الأحول، و هم أحبّ الناس إليّ أحياء و أمواتا»[١].
محمّد بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، قال:
حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام[٢] يوما و دخل عليه الفيض بن المختار فذكر له آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ تأوّلها أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقال له الفيض بن المختار: جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم، قال: «و أيّ الاختلاف يا فيض؟»، فقال له الفيض: إنّي لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أشكّ في اختلافهم في حديثهم حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيوقفني[٣] من ذلك على ما تستريح إليه نفسي و يطمئنّ إليه قلبي، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أجل هو كما ذكرت يا فيض، إنّ الناس اولعوا بالكذب علينا، إنّ اللّه افترض عليهم لا يريد منهم غيره، و إنّي احدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتّى يتأوّله على غير تأويله، و ذلك أنّهم لا يطلبون بحديثنا و بحبّنا ما عند اللّه، و إنّما يطلبون به الدنيا، و كلّ يحبّ أن يدعى رأسا، أنّه ليس من عبد رفع
[١] رجال الكشّي: ١٣٥/ ٢١٥.