منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٠ - ٢٢٢٣ زكريا بن آدم بن عبد الله
أجر نيّته و أعطاه خير امنيته، و ذكرت الرجل الموصى إليه و لم تعد[١] فيه رأينا، و عندنا من المعرفة به أكثر ممّا وصفت» يعني الحسن بن محمّد بن عمران[٢].
محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن محمّد القمّي، قال:
حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى القمّي، قال: بعث إليّ أبو جعفر عليه السّلام غلامه و معه كتابه فأمرني أن أسير[٣] إليه، فأتيته و هو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت و سلّمت عليه، فذكر في صفوان و محمّد بن سنان و غيرهما ممّا قد سمعه غير واحد، فقلت في نفسي: استعطفه على زكريّا بن آدم، لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء، ثمّ رجعت إلى نفسي، فقلت: من أنا أن[٤] أتعرّض في هذا و شبهه! مولاي هو أعلم بما يصنع، فقال لي: «يا أبا علي ليس على مثل أبي يحيى يعجل، و قد كان من خدمته لأبي عليه السّلام و منزلته عنده و عندي من بعده، غير أنّي احتجت إلى المال فلم يبعث[٥]»، فقلت: جعلت فداك هو باعث إليك بالمال، و قال لي: إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر، فقال: «احمل كتابي إليه و مره أن يبعث إليّ بالمال» (فحملت كتابه إلى زكريّا فوجّه إليه بالمال)[٦]، قال: فقال لي
[١] كذا، و في المصدر: تعرف. و هو الأنسب.