منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٢ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
«لا و اللّه، ما قلت، و لكنّكم تأتون عنه بأشياء فأقول: من قال هذا فأنا منه بريء»، قال: قلت: فأحكي لك ما يقول، قال: «نعم» قلت:
يقول[١]: إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يكلّف العباد إلّا ما يطيقون، و إنّهم لم[٢] يعملوا إلّا أن يشاء اللّه و يريد و يقضي، قال: «هو و اللّه الحقّ» و دخل علينا صاحب الزطّي، فقال له: «يا ميسر ألست على هذا؟» قال: على أيّ شيء أصلحك اللّه- أو جعلت فداك- قال: فأعاد هذا القول عليه كما قلت له، ثمّ قال: «هذا و اللّه ديني و دين آبائي»[٣].
حدّثني أبو جعفر محمّد بن قولويه، قال: حدّثني محمّد بن أبي القاسم أبو عبد اللّه المعروف بماجيلويه، عن زياد بن أبي الحلال[٤]، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا، فقبلنا منه و صدّقناه، و قد أحببت أن أعرضه عليك، فقال: «هاته»، قلت: زعم[٥] أنّه سألك عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا[٦] فقلت: من ملك زادا و راحلة، قال: كلّ من ملك زادا و راحلة فهو مستطيع للحجّ و إن لم يحجّ؟ فقلت: نعم، قال: «ليس هكذا سألني
[١] يقول، لم ترد في المصدر.