منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٩ - ٢٥١١ سعيد * بن المسيب
ركعتين في المسجد أحبّ إليّ أن اصلّي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح[١].
و روي عن عبد الرزّاق، عن معمّر[٢] الزهريّ، عن سعيد بن المسيّب. و عبد الرزّاق، عن معمّر، عن عليّ بن زيد، قال: قلت لسعيد بن المسيّب: إنّك أخبرتني أنّ عليّ بن الحسين النفس الزكيّة، و أنّك لا تعرف له نظيرا، قال: كذلك، و ما هو مجهول ما أقول فيه، و اللّه ما رئي مثله، قال عليّ بن زيد: فقلت: و اللّه إنّ هذه الحجّة الوكيدة عليك يا سعيد، فلم لا تصلّي على جنازته؟
قال: إنّ القرّاء كانوا لا يخرجون إلى مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين عليه السّلام، فخرج و خرجنا معه ألف راكب، فلمّا صرنا بالسقيا نزل فصلّي و سجد سجدة الشكر، فقال فيها[٣].
و في رواية الزهري، عن[٤] سعيد بن المسيّب، قال: كان القوم لا يخرجون من مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السّلام، فخرج فخرجت معه، فنزل في بعض المنازل و صلّى ركعتين فسبّح في سجوده فلم يبق شجر و لا مدر إلّا و سبّح[٥] معه، ففزعنا فرفع رأسه، فقال: «يا سعيد أفزعت؟» فقلت: نعم يابن رسول اللّه، فقال: «هذا التسبيح الأعظم». قال: «حدّثني أبي، عن جدّي، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: لا تبقى الذنوب مع هذا
[١] رجال الكشّي: ١١٦/ ١٨٥.