منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٧ - ٢٥١١ سعيد * بن المسيب
قيل له: ألّا تصلّي على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالح؟
فقال: صلاة ركعتين أحبّ إليّ من الصلاة على الرجل الصالح من أهل البيت الصالح. و روي عن مالك[١] أنّه كان خارجيّا أباضيّا و اللّه أعلم بحقيقة الحال[٢]، انتهى.
و قد قدّمنا هذه الرواية بسندها و متنها في اويس القرني عن كش[٣].
و فيه أيضا: قال الفضل بن شاذان: و لم يكن في زمن عليّ بن الحسين عليه السّلام في أوّل أمره إلّا خمسة أنفس: سعيد بن جبير، سعيد بن المسيّب، محمّد بن جبير بن مطعم، يحيى بن أمّ الطويل، و أبو خالد الكابلي و اسمه وردان و لقبه كنكر، سعيد بن المسيّب ربّاه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، و كان حزن جدّ سعيد أوصى إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام[٤].
و محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن فضّال،
[١] أفاد شيخنا سلّمه اللّه أنّ المشهور عن مالك أنّه الأباضي الخارجي، فالظاهر أنّ الرواية في شأن مالك لا سعيد، و الضمير حينئذ لمالك، فتدبّر فيه فإنّه واضح جلي. الشيخ محمّد السبط.
و في قاموس الرجال ٥: ١٣٠: و أما روايته عن مالك كونه خارجيا أباضيا، فيمكن حمله على أنّ سعيدا لما لم يكن بايع ليزيد و لا لابن الزبير و لا لابني عبد الملك مع خنقه و جلده، عدّه خارجيا، فالعامة يحكمون على كل من تخلف عن بيعة أولئك الجبابرة بالخارجية، حتى أنّهم سمّوا الحسين عليه السّلام خارجيا، فكانوا يقولون لعسكرهم: لا تشكوا في قتل من مرق عن الدين.