منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٤٣ - ٢٥٦٩ سكين
و كيف كان ففي كش في سكين النخعيّ: محمّد بن مسعود، قال: كتب إليّ الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد[١]، قال: حججت و سكين النخعيّ متعبّد[٢] و ترك النساء و الطيب و الثياب و الطعام الطيّب، و كان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء، فلمّا قدم المدينة دنى من أبي إسحاق فصلّى إلى جانبه، فقال: جعلت فداك إنّي اريد أنّ أسألك عن مسائل، قال: اذهب فاكتبها و أرسل بها إليّ، فكتب: جعلت فداك، رجل دخله الخوف من اللّه عزّ و جلّ حتّى ترك النساء و الطعام الطيّب، و لا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء، و أمّا الثياب فشكّ فيها، فكتب: أمّا قولك في ترك النساء فقد علمت ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من النساء، و أمّا قولك في ترك الطعام الطيّب فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأكل اللحم و العسل، و أمّا قولك: إنّه دخله الخوف حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء فليكثر من تلاوة هذه الآيات الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ[٣][٤]، انتهى.
[١] في طريقه إبراهيم بن عبد الحميد و هو واقفي، و مع ذلك لا دلالة في الحديث على قبول روايته، لكنّ حاصله: أنّه لمّا حجّ ترك النساء و الطيب و الثياب و الطعام الطيّب، و كان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء، بخط ز. منه قدّس سرّه.
انظر: تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٤٢( مخطوط)[ المطبوعة ضمن رسائله ٢: ١١٥/ ١٩٩].