منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٢ - ٢٢٣٥ زكريا بن سابور
أحد ابني[١] سابور، و كان لهما ورع و إخبات، فمرض أحدهما و لا حسبه إلّا زكريّا بن سابور، قال: فحضرته عند موته، قال:
فبسط يده ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ، قال: فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و عنده محمّد بن مسلم، فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّد بن مسلم أخبره بخبر الرجل، فأتبعني رسوله، فرجعت إليه، فقال: «أخبرني خبر الرجل الذي حضرته عند الموت، أيّ شيء سمعته يقول»، قلت: بسط يده فقال: أبيضّت يدي يا علي، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «رآه و اللّه رآه و اللّه»[٢]، انتهى.
و قوله: و كان لهما ورع و إخبات، يحتمل* كونه عن ابن مسعود لكنّه غير ظاهر كما لا يخفى، و إذا كان عن سعيد بن (٨١٧) قوله* في زكريّا بن سابور: يحتمل كونه ... إلى آخره.
روى هذه الرواية في كا في باب ما يعاين المؤمن و الكافر، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال ... إلى آخره، و فيها: و لهما فضل و ورع و إخبات[٣]، فليس عن ابن مسعود، إلى ابن فضّال، و هو معتمد عليه عند غير مه أيضا.
[١] يحتمل الآخر لبسطام و لزياد و لحفص، و كلّهم ثقات رووا عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام. عناية اللّه القهبائي.
انظر: مجمع الرجال ٣: ٦٠ هامش رقم( ١).
قال التستري: ظاهر الخبر أنّ ولد سابور إثنان، و جعلهم النجاشي أربعة، و المفهوم من الخبر أنّ هذا أو أخاه مات في حياة الصادق عليه السّلام، فقول النجاشي: إنّ جميعهم رووا عن الكاظم عليه السّلام في غير محله.
انظر: قاموس الرجال ٤: ٤٧٠/ ٢٩٤٠، رجال النجاشي: ١١٠/ ٢٨٠.