منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٣ - ٢١٦٤ رشيد *
منه، فتقدّمني فتقطع يديّ و رجليّ و لساني، فقال: و اللّه لاكذّبنّ قوله[١]، قال: فقدّموه، فقطعوا يديه و رجليه و تركوا لسانه، فحملت أطرافه[٢]- يديه و رجليه- فقلت: يا أبت هل تجد ألما لما أصابك؟.
فقال: لا يا بنيّة إلّا كالزحام بين الناس.
فلمّا احتملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة[٣]، فأرسل إليه الحجّام حتّى قطع لسانه، فمات رحمة اللّه عليه في ليلته.
قال: و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يسمّيه رشيد البلايا، و كان قد القي إليه علم البلايا و المنايا، و كان حياته إذا لقي الرجل قال له:
فلان يموت[٤] بميتة كذا. و يقول[٥]: أنت يا فلان تموت[٦] بقتلة كذا و كذا، فيكون كما يقول رشيد، و كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه يقول: أنت رشيد البلايا أي تقتل بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام[٧].
جبرئيل بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران،
[١] في المصدر زيادة: فيك.