منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٤ - ٢١٦٤ رشيد *
قال: حدّثني أحمد بن النظر، عن عبد اللّه بن يزيد الأسدي، عن فضيل بن الزبير، قال: خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يوما إلى بستان البرني و معه أصحابه، فجلس تحت نخلة، ثمّ أمر بنخلة، فقطفت[١]، فانزل منها رطب فوضع بين أيديهم، قالوا: فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب.
فقال: «يا رشيد أما إنّك تصلب على جذعها».
قال رشيد: فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها، و مضى أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: فجئتها يوما و قد قطع سعفها، قلت:
إقترب أجلي.
ثمّ جئت يوما فجاء العريف، فقال: أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر فإذا الخشب ملقى.
ثمّ جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا[٢] يستقى عليه الماء، فقلت: ما كذّبني خليلي، فأتاني العريف فقال:
أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر إذا الخشب ملقى و إذا فيه الزرنوق، فجئت حتّى ضربت الزرنوق برجلي، ثمّ قلت: لك غذّيت[٣] ولي انبتّ، ثمّ ادخلت على عبيد اللّه بن زياد، قال: هات من كذب صاحبك، فقلت: و اللّه ما أنا بكذّاب و لا هو[٤]، و قد أخبرني أنّك تقطع يديّ و رجليّ و لساني.
[١] ما أثبتناه من« ش» و« ع»، و في بقية النسخ: فقطعت، و في المصدر: فلقطت.