منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١٢ - ٢٠٧٢ داود بن كثير بن أبي خالدة
و أمّا المفيد فقال فيه ما قال، و أيضا يروي عنه ابن أبي عمير[١]، و مرّ في الفوائد[٢] أنّها أمارة الوثاقة، و رواية ابن محبوب[٣] عنه أمارة القوّة، و يؤيّدها إكثار الرواية عنه[٤]، و كون رواياته مفتى بها، إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد[٥].
و الروايات الدالّة على صحّة عقيدتها[٦] منها ما سيجيء في ذريح[٧]، و ما رواه الصدوق عنه في توحيده، قال: سألت الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى:
وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ[٨] فقال: «ما تقولون» ... إلى أن قال: «كذبوا[٩]، من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا، و وصفه بصفة المخلوقين»: .. إلى أن قال:
«فلمّا أراد أن يخلق الخلق نشرهم بين يديه، فقال لهم: من ربّكم؟ فكان أوّل من نطق رسول اللّه و أمير المؤمنين و الأئمّة صلوات اللّه عليهم، فقالوا: أنت ربّنا فحمّلهم العلم و الدين، ثمّ قال للملائكة: هؤلاء حملة[١٠] ديني، و امنائي في خلقي، و هم المسؤولون، ثمّ قيل لبني آدم: أقرّوا للّه بالربوبيّة و لهؤلا، النفر بالطّاعة (فقالوا: نعم أقررنا، فقال للملائكة: اشهدوا[١١]، فقالت
[١] التهذيب ٦: ٢١٠/ ٤٩٢.