منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١١ - ٢٠٧٢ داود بن كثير بن أبي خالدة
طاهر بن عيسى، قال: حدّثني الشجاعي، عن الحسين بن بشّار، عن داود الرقّي، قال: قال لي داود: ترى ما تقول الغلاة الطيّارة، و ما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و ما يحكي أصحابه عنه، فذلك و اللّه أراني أكبر منه و لكن أمرني أن لا أذكره لأحد، قال[١]: و قلت له: إنّي قد كبرت و دقّ عظمي أحبّ أن يختم[٢] عمري[٣] بقتل فيكم، فقال: «و ما من هذا بدّ إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة».
ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري: أنّ داود دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال: «يا داود كذب و اللّه أبو سعيد».
قال أبو عمرو: يذكر الغلاة أنّه من أركانهم، و قد روي عنه المناكير من الغلوّ و ينسب إليه أقاويلهم، و لم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه، و لا* عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبته في هذا الباب[٤]، انتهى.
و قوله*: و لا عثرت ... إلى آخره.
فيه من التأييد ما لا يخفى، و الروايات و إن كانت ضعيفة لكن حصول الظنّ منها ظاهر لو سلّم عدم حجيّتها، و رواية ابن بشّار ظاهرة في عدم غلوّه، مع ادّعائه أكثر ممّا يدعون كما هو الحال في غالب الشيعة الآن، فلعلّ منها و نظائرها كانوا يتّهمونه.
[١] قال: لم ترد في« ض» و« ط».