منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٨ - ٢٥١١ سعيد * بن المسيب
قال: حدّثنا محمّد بن الوليد بن خالد الكوفيّ، قال: حدّثنا العبّاس بن هلال، قال: ذكر أبو الحسن الرضا عليه السّلام أنّ طارقا مولى لبني أميّة نزل[١] ذا المروة، كان[٢] عاملا على المدينة فلقيه بعض بني اميّة و أوصاه بسعيد[٣] بن المسيّب و كلّمه فيه و أثنى عليه، و أخبره طارق أنّه أمر بقتله فأعلم سعيدا بذلك و قال له: تغيّب[٤]، و قيل له: تنحّ من مجلسك فإنّه على طريقه، فأبى، فقال سعيد:
اللّهم إنّ طارقا عبد من عبيدك، ناصيته بيدك، و قلبه بين أصابعك تفعل فيه ما تشاء، فأنسه[٥] ذكري و اسمي، فلمّا عزل طارق عن المدينة لقيه الذي كلّمه في سعيد من بني أميّة بذي المروة، فقال:
كلمتك في سعيد لتشفّعني فيه فأبيت و شفّعت فيه غيري، فقال:
و اللّه ما ذكرته بعد أن فارقتك حتّى عدت إليك.
و روي عن بعض السلف أنّه لمّا مرّ بجنازة عليّ بن الحسين عليه السّلام انجفل[٦] الناس فلم يبق في المسجد إلّا سعيد بن المسيّب فوقف عليه خشرم[٧] مولى أشجع، فقال: أبا محمّد ألا تصلّي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح، قال[٨]: اصلّي
[١] نزل، لم ترد في« ت» و« ر» و« ش» و« ض» و« ط».