منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٠ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
حفّاظ الدين و امناء أبي على حلال اللّه و حرامه، و هم السابقون إلينا في الدنيا و السابقون إلينا في الآخرة»[١].
حدّثني محمّد بن قولويه و الحسين بن الحسن، قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المسمع، قال:
حدّثني عليّ بن حديد المدائني، عن جميل بن درّاج، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام من أهل[٢] الكوفة من أصحابنا، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال لي: «لقيت الرجل الخارج من عندي»؟
فقلت: بلى، و هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة، فقال:
«لا قدّس اللّه روحه و لا قدّس مثله، إنّه ذكر أقواما كان أبي عليه السّلام ائتمنهم على حلال اللّه و حرامه و كانوا عيبة علمه، و كذلك اليوم هم عندي هم مستودع سرّي[٣] و أصحاب أبي عليه السّلام حقّا، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياء و أمواتا يحيون ذكر أبي عليه السّلام، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة، ينفون عن هذا الدين إنتحال المبطلين و تأويل القالين»[٤].
ثمّ بكى، فقلت: من هم؟ فقال: «من عليهم صلوات اللّه و عليهم[٥] رحمته أحياء و أمواتا بريد العجلي و زرارة و أبو بصير و محمّد بن مسلم، أما إنّه يا جميل سيبيّن لك أمر هذا الرجل
[١] رجال الكشّي: ١٣٦/ ٢١٩.