منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢١ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
يقطين، قال: لمّا كانت وفاة أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الناس بعبد اللّه بن جعفر و اختلفوا، فقائل قال به، و قائل قال بأبي الحسن عليه السّلام، فدعا زرارة ابنه عبيد، فقال: يا بني، الناس مختلفون في هذا الأمر، فمن قال بعبد اللّه فإنّما ذهب إلى الخبر الذي جاء أنّ الإمامة في الكبير من ولد الإمام، فشدّ راحلتك و امض إلى المدينة حتّى تأتيني بصحّة الأمر، فشدّ راحلته و مضى إلى المدينة و اعتل زرارة، فلمّا حضرته الوفاة فسأل عن عبيد، فقيل: إنّه لم يقدم، فدعا بالمصحف، فقال:
اللّهمّ إنّي مصدّق بما جاء به[١] نبيّك محمّد فيما أنزلته عليه و بيّنته لنا على لسانه، و إنّي مصدّق بما أنزلته عليه في هذا الجامع، و إنّ عقيدتي[٢] و ديني الذي يأتيني به عبيد ابني و ما بيّنته في كتابك، فإن أمتّني قبل هذا فهذه شهادتي على نفسي و إقراري بما يأتيني[٣] به عبيد ابني و أنت الشهيد عليّ بذلك[٤]، فمات زرارة و قدم عبيد فقصدناه لنسلّم عليه فسألوه عن الأمر الذي قصده، فأخبرهم أنّ أبا الحسن عليه السّلام صاحبهم[٥].
حدّثني حمدويه، قال: حدّثني يعقوب بن يزيد، قال:
حدّثني عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، قال: ما رأيت رجلا مثل زرارة بن أعين، إنّا كنّا نختلف إليه، فما كنّا[٦] حوله إلّا بمنزلة
[١] به، لم ترد في المصدر.