منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٩ - ٢١٩٠ الريان *
عليه، و اودّعه و أحبّ أن يكسوني[١] ثيابه، و أن يهب لي من دراهمه التي ضربت باسمه، قال: فدخلت عليه، فقال لي مبتدئا: «يا معمر أين ريّان، أيحبّ[٢] أن يدخل علينا فأكسوه[٣] ثيابي و أعطيه من دراهمي»، قال: قلت: سبحان اللّه[٤] ما سألني إلّا أن أسألك ذلك له، فقال: «يا معمر إنّ المؤمن موفّق، قل له: فليجيء»، قال: فأمرته فدخل عليه فسلّم عليه فدعا بثوب من ثيابه، فلمّا خرج قلت: أيّ شيء أعطاك؟ و إذا في يده ثلاثون درهما[٥].
عليّ بن محمّد القتيبي، قال: حدّثني أبو عبد اللّه الشاذاني، قال: سألت الريّان بن الصّلت، فقلت له: أنا محرم و ربما احتلمت فاغتسل، و ليس معي من الثياب ما أستدفئ به إلّا الثياب المخاطة؟
فقال لي: سألت هذه المشيخة الذين معنا في القافلة عن هذه المسألة- يعني أبا عبد اللّه الجرجاني و يحيى بن حمّاد و غيرهما-؟
فقلت: بلى قد سألت، قال: فما وجدت عندهم؟ قلت: لا شيء.
قال الريّان لابنه محمّد: لو شغلوا بطلب العلم لكان خيرا لهم، و اشتغالهم بما لا يعنيهم[٦]- يعني من طريق الغلوّ[٧]-، ثمّ قال
[١] في الحجريّة زيادة: من.