منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨٦ - ٢٠٥٠ داود بن زربي
حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه، قال: فقال داود: فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي، و قال: يا داود قيل فيك شيء باطل و ما أنت كذلك[١] قد اطّلعت على طهارتك، و ليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلني في حلّ، و أمر[٢] له بمائة ألف درهم.
قال: فقال داود الرقّي: التقيت أنا و داود بن زربي عند أبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال له داود بن زربي: جعلني اللّه فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا و نرجوا أن ندخل بيمنك و بركتك الجنّة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «فعل اللّه ذلك بك و بإخوانك من جميع المؤمنين».
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لداود بن زربي: «حدّث داود الرقّي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته» فقال: فحدّثته بالأمر كلّه.
قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لهذا أفتيته؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ»، ثمّ قال: «يا داود بن زربي توضّأ مثنّى مثنّى و لا تزدنّ عليه فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك»[٣].
حمدويه قال: حدّثنا الحسن بن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن عليّ بن عقبة أو غيره، عن الضحّاك ابن الأشعث، قال: أخبرني داود بن زربي، قال: حملت إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام مالا فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: لم لا تأخذ الباقي؟ قال: «إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك» فلمّا مضى
[١] في المصدر زيادة: قال.