منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٨ - ٢٠٣١ خيران الخادم
أبي جعفر عليه السّلام و قلت[١] له: مولاك الريّان بن شبيب يقرأ عليك السّلام و يسألك الدعاء له و لولده[٢]، فدعا له و لم يدع لولده، فأعدت عليه، فدعا له و لم يدع لولده، فأعدت عليه ثلاثا فدعا له و لم يدع لولده، فودّعته و قمت، فلمّا مضيت نحو الباب سمعت كلامه و لم أفهم.
قال[٣]: و خرج الخادم في أثري، فقلت له: ما قال سيّدي لمّا قمت، فقال لي: من هذا الّذي يرى أن يهدي نفسه، هذا ولد في بلاد الشرك، فلمّا اخرج منها صار إلى من هو شرّ منهم، فلمّا أراد اللّه أن يهديه هداه[٤].
محمّد بن مسعود، قال: حدّثني سليمان بن حفص، عن أبي بصير حمّاد بن عبد اللّه القندي، عن إبراهيم بن مهزيار[٥] قال:
كتب إليه[٦] خيران: قد وجّهت إليك ثمانية دراهم، كانت اهديت إليّ من طرسوس، دراهم فيهم[٧]، و كرهت أن أردّها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا، لأعرفه إن شاء اللّه تعالى و أنتهي إلى أمرك؟ فكتب و قرأته: «اقبل منهم إذا اهدي إليك دراهم أو غيرها، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يرد
[١] كذا، و لعل الأنسب: فقل.