منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٢ - ٢١٨٢ رميلة
أبي داود السبيعي، عن أبي سعيد الخدري، عن رميلة، قال:
و عكت و عكا شديدا في زمان أمير المؤمنين عليه السّلام، فوجدت في نفسي خفّة يوم الجمعة، فقلت: لا أصيب شيئا أفضل من أن أفيض عليّ من الماء و اصلّي خلف أمير المؤمنين عليه السّلام، ففعلت ثمّ جئت المسجد، فلمّا صعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر عاد عليّ ذلك الوعك، فلمّا انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام دخل القصر و دخلت معه، فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال: «يا رميلة مالي رأيتك و أنت مشتبك[١] بعضك في بعض؟» فقصصت عليه القصّة التي كنت فيها، و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه.
فقال لي: «يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا يحزن إلّا حزنّا لحزنه، و لا يدعو إلّا أمّنّا له، و لا يسكت إلّا دعونا له».
فقلت: يا أمير المؤمنين جعلت فداك، هذا لمن معك في المصر، أرأيت من كان في أطراف الأرض.
قال: «يا رميلة ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض و لا غربها»[٢].
جبرئيل بن أحمد الفاريابي، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن عليّ بن قيس، عن عليّ بن النعمان، عن بعض أصحابنا، عن رميلة- و كان رجلا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام-
[١] في« ش» و« ع»: متشبك، و في المصدر: منشبك.